سورة الحاقة
مكّية : وهي ألف وأربعة وثمانون حرفا ، وست وخمسون كلمة ، واثنان وخمسون آية
أخبرنا كامل بن أحمد ، وأخبرنا محمد بن مسلم ، قال : حدّثنا إبراهيم بن شريك ، قال : حدّثنا أحمد بن يونس ، قال : حدّثنا هارون بن كثير ، عن زيد بن أسلم ، عن أبيه عن أبي أمامة عن أبي بن كعب ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « من قرأ سورة الحاقة حاسبه اللّه
حِساباً يَسِيراً
» [ 20 ] « 1 » .
وأخبرنا أبو الحسين الخبازي ، قال : حدّثنا أبو الشيخ الحافظ ، قال : حدّثنا الحسن بن محمد ، قال : حدّثنا أبو زرعة ، قال : حدّثنا عمرو بن عثمان ، قال : حدّثنا محمد بن حميد عن فضالة بن شريك عن أبي الزاهرية ، قال : سمعته يقول : من قرأ إحدى عشرة آية من سورة الحاقة أجير من فتنة الدجال ، ومن قرأها كان له نورا من فوق رأسه إلى قدمه .
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
[ سورة الحاقة ( 69 ) : الآيات 1 إلى 17 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الْحَاقَّةُ ( 1 ) مَا الْحَاقَّةُ ( 2 ) وَما أَدْراكَ مَا الْحَاقَّةُ ( 3 ) كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعادٌ بِالْقارِعَةِ ( 4 )
فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ ( 5 ) وَأَمَّا عادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عاتِيَةٍ ( 6 ) سَخَّرَها عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيالٍ وَثَمانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُوماً فَتَرَى الْقَوْمَ فِيها صَرْعى كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ خاوِيَةٍ ( 7 ) فَهَلْ تَرى لَهُمْ مِنْ باقِيَةٍ ( 8 ) وَجاءَ فِرْعَوْنُ وَمَنْ قَبْلَهُ وَالْمُؤْتَفِكاتُ بِالْخاطِئَةِ ( 9 )
فَعَصَوْا رَسُولَ رَبِّهِمْ فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةً رابِيَةً ( 10 ) إِنَّا لَمَّا طَغَى الْماءُ حَمَلْناكُمْ فِي الْجارِيَةِ ( 11 ) لِنَجْعَلَها لَكُمْ تَذْكِرَةً وَتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ ( 12 ) فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ واحِدَةٌ ( 13 ) وَحُمِلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبالُ فَدُكَّتا دَكَّةً واحِدَةً ( 14 )
فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ الْواقِعَةُ ( 15 ) وَانْشَقَّتِ السَّماءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ واهِيَةٌ ( 16 ) وَالْمَلَكُ عَلى أَرْجائِها وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ ( 17 )
الْحَاقَّةُ . مَا الْحَاقَّةُ
أي القيامة ، وسمّيت حاقّة لأنها حقّت فلا كاذبة لها . ولأن فيها حواق الأمور وحقائقها . ولأنّ فيها يحق الجزاء على الأعمال أي يجب ، فيقال : حق عليه الشيء
هامش
( 1 ) تفسير مجمع البيان : 10 / 102 .