للأيّام إنّما يكون للريح ، فلمّا جرى ذكر الريح قبل اليوم طرحت من آخره كأنه قيل : في يوم عاصف الريح .
أَ فَلا يَعْلَمُ إِذا بُعْثِرَ
يحث وأثير ، قال الفرّاء : وسمعت بعض أعراب بني أسد يقرأ : بحثر بالحاء وقال : هما لغتان .
ما فِي الْقُبُورِ
فأخرجوا منها
وَحُصِّلَ ما فِي الصُّدُورِ
أي ميّز وأبرز ما فيها من خير أو شرّ ، وقرأ عبيد بن عمير وسعيد بن جبير حَصَلَ بفتح الحاء وتخفيف الصاد أي ظهر .
إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ
جمع الكناية لأنّ الإنسان اسم الجنس .
يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ
عالم ، والقراءة بكسر الألف لأجل اللام ، ولولاها لكانت مفتوحة بوقوع العلم عليها . وبلغني أن الحجاج بن يوسف قرأ على المنبر هذه السورة يحضّ الناس على الغزو فجرى على لسانه : أنّ ربهم بفتح الألف ثم استدركها من جهة العربية فقال : خبير ، وأسقط اللام .