قال أبو جهل بن هشام : ذاك إلينا إن شئنا استقمنا وإن شئنا لم نستقم ، فأنزل الله سبحانه
وَما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ
.
وأخبرني ابن فنجويه قال : حدّثنا ابن شنبه قال : حدّثنا [ الفرمي ] « 1 » قال : حدّثني مالك بن سليمان قال : حدّثنا بقية عن عمر بن محمد عن زيد بن أسلم عن أبيه عن أبي هريرة قال : لمّا أنزل الله سبحانه على رسوله :
لِمَنْ شاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ
قالوا : الأمر إلينا إن شئنا استقمنا وإن شئنا لم نستقم فأنزل الله سبحانه وتعالى :
وَما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ
.
وأخبرني ابن فنجويه قال : حدّثنا محمد بن عمر بن مهران قال : حدّثنا أبو مسلم الكنجي قال : حدّثنا جعفر بن جبير بن فرقد قال : سمعت رجلا سأل الحسن عن قول الله سبحانه وتعالى
وَما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ
فقال الحسن : والله ما شاءت العرب الإسلام حتى شاء الله لها .
وأخبرني الحسن قال : حدّثنا أحمد بن علي بن الحسين قال : حدّثنا علي بن أحمد بن بسطام قال : حدّثنا إبراهيم بن الحجاج الشامي قال : حدّثنا حماد بن سلمة قال : حدّثنا أبو سنان عن وهب بن منبّه قال : الكتب التي أنزلها الله سبحانه على الأنبياء بضع وتسعون كتابا قرأت منها بضعا وثمانين كتابا فوجدت فيها ( من جعل لنفسه شيئا من المشيئة فقد كفر ) .
قال الواسطي : أعجزك في جميع أوصافك فلا تشاء إلّا مشيئته ولا تعمل إلّا بقوته ولا تطيع إلّا بفضله ولا تعصي . إلّا بخذلانه فماذا يبقى لك وماذا تفتخر من أفعالك وليس من فعلك شيء ؟ .
هامش
( 1 ) هو أبو علي الفرمي نسبة ( الفر ) إلى مدينة على ساحل مصر ( معجم البلدان )