لجّ ظلاما في نهار لسانه * ويفهم عمّن قال ما ليس يسمع
اخذه وما شجرات نابتات بفقره * إذا قطعت حارت مطايا الأصابع
لهن بكاء العاشقين ولونهم * سوى أيّها يبكن سود المدامع
آخر :
هذا هو البيت الأول للبيتين التاليين .
يناط نحدّه الأفراد طرّا * يمحي بعض خلق أو ممات
بمشيه حيّة وبلون جان * وجرم متيم وشيما الطيبات « 1 »
قوله :
وَما يَسْطُرُونَ
يكتبون ، ويجوز أن يكون معناه ويسطرهم يعني السفرة . وقيل :
جمع الكتبة
ما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ
يعني أنّك لا تكون مجنونا وقد أنعم اللّه عليك بالنبوّة . وقيل : بعصمة ربّك .
وقيل : هو كما يقال : ما أنت بمجنون والحمد لله . وقيل : معناه ما أنت بمجنون والنعمة لربّك كقولهم : سبحانك اللّهمّ وبحمدك ، أي والحمد لك . وقال لبيد :
وأفردت في الدنيا بفقد عشيرتي * وفارقني جار بأربد نافع « 2 »
أي : وهو أربد .
وقال النابغة :
لم يحرموا حسن الغداء وأمّهم * طفحت عليك بناتق مذكار « 3 »
أي : وهو ناتق .
وَإِنَّ لَكَ لَأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ
غير مقطوع ولا منقوص من قولهم : حبل منين إذا كان غير متين .
وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ
قال ابن عباس ومجاهد : دين عظيم ، وقال الحسن : كان خلقه آداب القرآن ،
ونقلت عائشة عن خلق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ورضي عنها فقالت : كان خلقه القرآن .
وقال قتادة : هو ما كان يأتمر به من أمر اللّه وينتهي عنه من نهي اللّه ، وقال جنيد : سمي خلقه عظيما لأنّه لم يكن له همّة سوى اللّه .
وقال الواسطي : لأنّه جاد بالكونين عوضا عن الحقّ . وقيل : لأنّه عاشرهم بخلقه وزايلهم
هامش
( 1 ) كذا في المخطوط .
( 2 ) تفسير القرطبي : 18 / 226 مورد الآية .
( 3 ) تفسير القرطبي : 18 / 226 .