تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
الكسائي : ليس فيها تفاوت ، ولا اختلاف
وَالْأَرْضَ مَدَدْناها
بسطناها على وجه الماء
وَأَلْقَيْنا فِيها رَواسِيَ وَأَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ زَوْجٍ
لون
بَهِيجٍ
حسن كريم يبهج به أي يسر .
تَبْصِرَةً
أي جعلنا ذلك تبصرة ، وقال أبو حاتم : نصبت على المصدر .
وَذِكْرى لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ
يعني تبصر أو تذكّر إنابتها له ، لأنّ من قدر على خلق السماوات ، والأرض ، والنبات ، قدر على بعثهم ، ونظير التبصرة من المصادر التكملة ، والتفضلة ، ومن المضاعف النخلة ، والبعرة .
وَنَزَّلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً مُبارَكاً فَأَنْبَتْنا بِهِ جَنَّاتٍ وَحَبَّ الْحَصِيدِ
يعني البر ، والشعير ، وسائر الحبوب التي تحصد وتدّخر وتقتات ، وأضاف الحبّ إلى الحصيد ، وهما واحد ، لاختلاف اللفظين ، كما يقال : مسجد الجامع ، وربيع الأوّل ، و
حَقُّ الْيَقِينِ *
، و
حَبْلِ الْوَرِيدِ
، ونحوها .
وَالنَّخْلَ باسِقاتٍ
قال مجاهد ، وعكرمة ، وقتادة : طوالا ، وقال عبد الله بن شداد بن الهاد : سوقها لاستقامتها في الطول . سعيد بن جبير : مستويات . الحسن والفرّاء : مواقير حوامل ، يقال للشاة إذا ولدت : أبسقت ، ومحلّها نصب على الحال ، والقطع . أخبرني الحسن ، قال : حدّثنا عمر بن أحمد بن القاسم النهاوندي ، قال : حدّثنا عبيد بن محمد بن صبح الكناني . قال : حدّثنا هشام بن يونس النهشلي ، قال : حدّثنا سفيان بن عيينة ، عن زياد بن علاقة ، عن قطبة بن مالك . قال : سمعت النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم يقرأ : ( والنّخل باصقات ) بالصاد « 1 » .
لَها طَلْعٌ
تمر ، وحمل سمّي بذلك لأنّه يطلع .
نَضِيدٌ
متراكب متراكم ، قد نضد بعضه على بعض . قال بن الأجدع : نخل الجنّة نضيد من أصلها إلى فرعها ، وثمرها أمثال [ القلال ] « 2 » والدلاء ، وأنهارها تجري في [ عبر ] « 3 » أخدود
رِزْقاً
أي جعلناه رزقا
لِلْعِبادِ وَأَحْيَيْنا بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً
. أخبرني ابن منجويه ، قال : حدّثنا ابن صقلاب . قال : حدّثنا ابن أبي الخصيب ، قال : حدّثني ابن أبي الجوادي ، قال : حدّثنا [ عتيق ] بن يعقوب ، عن إبراهيم بن قدامة ، عن أبي عبد الله الأغر ، عن أبي هريرة ، قال : كان النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم إذا جاءهم المطر ، فسالت الميازيب ، قال : « لا محل عليكم العام » [ 86 ] « 4 » أي الجدب .
كَذلِكَ الْخُرُوجُ
من القبور .
كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَأَصْحابُ الرَّسِّ وَثَمُودُ * وَعادٌ وَفِرْعَوْنُ وَإِخْوانُ لُوطٍ * وَأَصْحابُ الْأَيْكَةِ وَقَوْمُ تُبَّعٍ
وهو ملك اليمن ، ويسمّى تبّعا لكثرة أتباعه ، وكان يعبد النار فأسلم ، ودعا
هامش
( 1 ) تفسير القرطبي : 17 / 7 . ( 2 ) القلال : خشب ترفع بها الكروم من الأرض ، والأخدود : الشقوق المستطيلة في الأرض . ( 3 ) في تفسير الطبري ( 1 / 246 ) : غير أخدود . ( 4 ) المعجم الأوسط : 1 / 258 .