وأظنّه عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم
أَوْ أَثارَةٍ مِنْ عِلْمٍ
قال : [ الخط ] « 1 »
، وقال ميمون بن مهران وأبو سلمة بن عبد الرحمن وقتادة : خاصّة من علم . الحسن :
أَثارَةٍ مِنْ عِلْمٍ
يستخرجوه فيثير « 2 » .
مجاهد : رواية تأثرونها عمّن كان قبلهم . عكرمة ومقاتل : رواية عن الأنبياء ( عليهم السّلام ) .
محمّد بن كعب القرضي : الإسناد وأصل الكلمة من الأثر وهي الرواية . يقال : نموت الحديث « 3 » أثره ، أثرا وأثارة ، كالشجاعة ، والجلادة ، والصلابة ، فما آثروا ، ومنه قيل للخبر :
أثر .
قال الأعشى :
إنّ الّذي فيه تماريتما * بيّن للسامع والآثر « 4 »
وقال الكلبي : بقية من علم . قال الأخفش : تقول العرب : لهذه الناقة أثارة من سمن ، أي بقيّة . قال الراعي :
وذات أثارة أكلت عليها * بناتا في أكمّتها قصارا
وقرأ علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه أَوْ أَثْرَةٍ بفتح ( الألف ) وسكون ( الثاء ) من غير ( ألف ) .
وقرأ السلمي أَوْ أَثَرَةٍ بفتح ( الهمزة ) و ( الثاء ) من غير ( ألف ) ، أي خاصة من علم أوتيتموه وأوثرتم بها على غيركم . وقول عكرمة : أو ميراث من علم .
إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ وَمَنْ أَضَلُّ
أجهل .
مِمَّنْ يَدْعُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ وَهُمْ
يعني الأوثان .
عَنْ دُعائِهِمْ غافِلُونَ
لا يسمعون ولا يفهمون . فأخرجها وهي جماد مخرج ذكور بني آدم إذ كانت قد مثّلتها عبدتها بالملوك والأمراء التي تخدم .
وَإِذا حُشِرَ النَّاسُ كانُوا لَهُمْ أَعْداءً وَكانُوا بِعِبادَتِهِمْ كافِرِينَ
جاحدين وعنهم متبرّئين .
بيانه قوله :
تَبَرَّأْنا إِلَيْكَ ما كانُوا إِيَّانا يَعْبُدُونَ
« 5 » .
وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ لَمَّا جاءَهُمْ هذا سِحْرٌ مُبِينٌ * أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَلا تَمْلِكُونَ لِي مِنَ اللَّهِ شَيْئاً
إن عذّبني على افترائي .
هامش
( 1 ) في فتح الباري وغيره : الخط ، أي بكتاب مكتوب .
( 2 ) فتح الباري : 8 / 442 وفيه : أثره شيء يستخرجه فيثير ؛ وتفسير الطبري : 26 / 5 ح 24153 .
( 3 ) روي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « ما من نبي يموت . . . الحديث » . تنوير الحوالك للسيوطي : 247 ط . دار الكتب العلمية .
( 4 ) الصحاح : 2 / 575 .
( 5 ) سورة القصص : 63 .