اختراع الأعيان
الْقُدُّوسُ
الظاهر من كل عيب المنزه عما لا يليق به . قال قتادة : المبارك ، وقال ابن كيسان : الممجّد وهو بالسريانية قديشا .
السَّلامُ الْمُؤْمِنُ
قال بعضهم : المصدّق لرسله بإظهار معجزاته عليهم ، ومصدّق للمؤمنين ما وعدهم من الثواب وقابل إيمانهم ، ومصدق للكافرين ما أوعدهم من العقاب .
قال ابن عباس ومقاتل : هو الذي آمن الناس من ظلمه وآمن من آمن به من عذابه من الإيمان الذي هو هذا التخويف كما قال :
وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ
« 1 » .
وقال النابغة :
والمؤمن العائذات الطير يمسحها * ركبان مكة بين الغيل والسند « 2 »
وقال ابن زيد : هو الذي يصدّق المؤمنين إذا وحّدوه ، وقال الحسين بن الفضل : هو الداعي إلى الإيمان والآمر به والموجب لأهله اسمه . القرظي : هو المجير كما قال :
وَهُوَ يُجِيرُ وَلا يُجارُ عَلَيْهِ
« 3 » .
الْمُهَيْمِنُ
قال ابن عباس ومجاهد وقتادة : الشهيد . ضحاك : الأمين . ابن زيد : المصدّق . ابن كيسان : هو اسم من أسماء الله في الكتب ، الله أعلم بتأويله . عطا :
المأمون على خلقه . الخليل : هو الرقيب . يمان : هو المطّلع . سعيد بن المسيب : القاضي .
المبرد : [
الْمُهَيْمِنُ
في معنى مؤيمن إلّا أن الهاء بدل من الهمزة ] « 4 » .
قال أبو عبيدة : هي خمسة أحرف في كلام العرب على هذا الوزن : المهيمن والمسيطر والمبيطر والمنيقر - وهو الذاهب في الأرض - ، والمخيمر اسم جبل .
الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ
قال ابن عباس : هو العظيم ، وجبروت الله عظمته ، وهو على هذا القول صفة ذات ، وقيل : هو من الجبر وهو الإصلاح ، يقال : جبرت العظم إذا أصلحته بعد كسر ، وجبرت الأمر ، والجبر وجبرته فجبر تكون لازما ومتعديا قال العجاج :
قد جبر الدين الإله فجبر « 5 »
ونظيره في كلام العرب : دلع لسانه فدلع ، وفغر فاه ففغر ، وعمّر الدار فعمرت ، وقال السدي : هو الذي يقهر الناس ويجبرهم على ما أراد .
هامش
( 1 ) سورة قريش : 4 .
( 2 ) تفسير القرطبي : 18 / 46 - العائذات : ما عاذ بالبيت من الطير ، والغيل : الشجر الكثير الملتف ، والسند :
ما قابلك من الجبل وعلا .
( 3 ) سورة المؤمنون : 88 .
( 4 ) عن زاد المسير : 2 / 284 .
( 5 ) لسان العرب : 4 / 115 .