و
إِخْوانَهُمْ
يعني مصعب بن عمير قتل أخاه عبيد بن عمير يوم أحد
أَوْ عَشِيرَتَهُمْ
يعني عمر قتل خاله العاص بن هشام بن المغيرة يوم بدر ، وعليّا وحمزة وعبيدة قتلوا عتبة وشيبة ابني ربيعة والوليد بن عتبة يوم بدر .
أُولئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمانَ
قراءة العامّة بفتح الكاف والنون ، وروى المفضّل عن عاصم بضمّهما على المجهول ، والأوّل أجود ؛ لقوله :
وَأَيَّدَهُمْ
وندخلهم .
قال الربيع بن أنس : يعني أثبت الإيمان في قلوبهم فهي موقنة مخلصة .
وقيل : معناه
كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمانَ
، كقوله :
فِي جُذُوعِ النَّخْلِ
.
وقيل : حكم لهم بالإيمان فذكر القلوب لأنّها موضعه .
وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ
: وقوّاهم بنصر منه ، قاله الحسن ، وقال السدّي : يعني بالإيمان . ربيع ، بالقرآن وحجّته ، نظيره :
وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا
. ابن جرير : بنور وبرهان وهدى . وقيل : برحمة . وقيل : أمدّهم بجبريل ( عليه السلام ) .
وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
أخبرني ابن فنجويه قال : حدّثنا عبد الله بن يوسف قال : حدّثنا محمّد بن حمدان بن سفيان قال : حدّثنا محمّد بن يزيد بن عبد الله بن سلمان قال : حدّثنا المرداس أبو بلال قال :
حدّثنا إسماعيل ، عن سعد بن سعيد الجرجاني ، عن بعض مشيخته قال : قال داود ( عليه السلام ) : « إلهي ، من حزبك وحول عرشك ؟ » .
فأوحى الله سبحانه إليه : « يا داود ، الغاضّة أبصارهم ، النقيّة قلوبهم ، السليمة أكفّهم ، أولئك حزبي وحول عرشي » [ 246 ] « 1 » .
هامش
( 1 ) تفسير القرطبي : 17 / 309 .