أحد بعدي
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً
فإنّها فرضت ثم نسخت « 1 » .
أخبرني عبد الله بن حامد - إجازة - قال : أخبرنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه قال : أخبرنا علي بن صقر بن نصر قال : حدّثنا يحيى بن عبد الحميد قال : حدّثنا أبو عبد الرحمن « 2 » الأشجعي ، عن سفيان عن عثمان بن المغيرة ، عن [ سالم ] بن أبي الجعد ، عن عليّ بن علقمة الأنماري ، عن علىّ بن أبي طالب قال : لمّا نزلت
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً
دعاني رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : « ما ترى بذي دينار » ؟ . قلت : لا يطيقونه .
قال : « كم » ؟ . قلت : حبّة أو شعيرة . قال : « إنك لزهيد » [ 239 ] . فنزلت
أَ أَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ
الآية .
قال عليّ رضي اللّه عنه : فيّ خفّف الله سبحانه عن هذه الأمّة ، ولم تنزل في أحد قبلي ولن تنزل في أحد بعدي [ 240 ] « 3 » .
قال ابن عمر : كان لعليّ بن أبي طالب ثلاث لو كان لي واحدة منهن كانت أحبّ إليّ من حمر النعم : تزويجه فاطمة ، وإعطاؤه الراية يوم خيبر ، وآية النجوى [ 241 ] « 4 » .
ذلِكَ خَيْرٌ لَكُمْ وَأَطْهَرُ فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ
يعني للفقراء .
أَ أَشْفَقْتُمْ
أبخلتم وخفتم بالصدقة الفاقة
أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ
فتجاوز عنكم ولم يعاقبكم بترك الصدقة ، وقيل : الواو صلة . مجازه ( وإذ لم تفعلوا تاب الله عليكم ) تجاوز عنكم وخفّف ونسخ الصدقة .
قال مقاتل بن حيّان : إنّما كان ذلك عشر ليال ثم نسخ .
وقال الكلبي : ما كانت إلّا ساعة من النهار .
فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ
.
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ
نزلت في المنافقين تولّوا اليهود وناصحوهم ونقلوا إليهم أسرار المسلمين
ما هُمْ مِنْكُمْ
يا معشر المسلمين
وَلا مِنْهُمْ
يعني اليهود والكافرين . نظيره
مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذلِكَ لا إِلى هؤُلاءِ وَلا إِلى هؤُلاءِ
« 5 » .
هامش
( 1 ) تفسير القرطبي : 17 / 302 .
( 2 ) في المصادر : يحيى بن آدم عن عبيد الله بن عبد الرحمن .
( 3 ) مناقب ابن المغازلي : 325 ، وذخائر العقبى : 109 ، وسنن الترمذي : 5 / 80 ح 3355 .
( 4 ) بتمامه في تفسير فرات الكوفي : 469 ، وكنز العمال : 13 / 116 ح 373762 بتفاوت عن عمر .
( 5 ) النساء : 143 .