تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١

[ سورة الأحزاب ( 33 ) : الآيات 56 إلى 68 ]

إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً ( 56 ) إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً مُهِيناً ( 57 ) وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتاناً وَإِثْماً مُبِيناً ( 58 ) يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ وَبَناتِكَ وَنِساءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ذلِكَ أَدْنى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً ( 59 ) لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لا يُجاوِرُونَكَ فِيها إِلاَّ قَلِيلاً ( 60 ) مَلْعُونِينَ أَيْنَما ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلاً ( 61 ) سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلاً ( 62 ) يَسْئَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ قُلْ إِنَّما عِلْمُها عِنْدَ اللَّهِ وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيباً ( 63 ) إِنَّ اللَّهَ لَعَنَ الْكافِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيراً ( 64 ) خالِدِينَ فِيها أَبَداً لا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلا نَصِيراً ( 65 ) يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ يَقُولُونَ يا لَيْتَنا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولا ( 66 ) وَقالُوا رَبَّنا إِنَّا أَطَعْنا سادَتَنا وَكُبَراءَنا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلا ( 67 ) رَبَّنا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذابِ وَالْعَنْهُمْ لَعْناً كَبِيراً ( 68 )
إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ
قراءة العامة بنصب التاء وقرأ ابن عبّاس : وَمَلائِكَتُهُ بالرفع عطفا على محلّ قوله :
اللَّهَ
قبل دخول إنّ ، نظيره قوله :
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا وَالصَّابِئُونَ وَالنَّصارى
« 1 » وقد مضت هذه المثلة .
يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ
أي يثنون ويترحّمون عليه ويدعون له . وقال ابن عبّاس : يتبرّكون .
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ
ترحّموا عليه وادعو له
وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً
وحيّوه بتحية الإسلام . أخبرنا عبد اللّه بن حامد ، عن المطري ، عن علي بن حرب ، عن ابن فضيل ، عن يزيد بن أبي زياد ، وأخبرنا أبو الحسن بن أبي الفضل العدل ، عن إسماعيل بن محمد الصفّار ، عن الحسين بن عروة ، عن هشيم بن بشير ، عن يزيد بن أبي زياد ، وحدّثنا عبد الرحمن بن أبي ليلى ، حدّثني كعب بن عجرة قال : لمّا نزلت
إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ . . .
قلنا : يا رسول اللّه قد علمنا السلام عليك ، فكيف الصلاة عليك ؟ قال : « قل : اللّهم صلّ على محمّد وعلى آل محمّد كما صلّيت على إبراهيم وآل إبراهيم إنّك حميد مجيد وبارك على محمّد وعلى آل محمّد كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم إنّك حميد مجيد » [ 21 ] « 2 » . وأخبرنا عبد اللّه بن حامد الوزّان ، عن مكي بن عبدان ، عن عمّار بن رجاء عن ابن عامر ، عن عبد اللّه بن جعفر ، عن يزيد بن مهاد ، عن عبد اللّه بن خباب ، عن أبي سعيد الخدري قال : قلنا : يا رسول اللّه هذا السلام قد علمنا ، فكيف الصلاة عليك ؟
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 69 . ( 2 ) مسند أحمد : 1 / 162 ، سنن الدارمي : 1 / 309 .