تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
أخبرنا عبد اللّه بن حامد الوزان ، أخبرنا أحمد بن شاذان ، أخبرنا جيغويه بن محمد ، حدثنا صالح بن محمد ، حدثنا إبراهيم بن محمد بن أبان ، عن سليمان بن القيس العامري ، عن كعب . قال : إنّي لأجد في بعض الكتب : لولا أن يحزن عبدي المؤمن لكللت رأس الكافر بأكاليل فلا يصدع ولا ينبض منه عرق يوجع . أخبرنا أبو عبد اللّه بن فنجويه ، حدثنا عبد اللّه بن محمد بن شنبه ، حدثنا الفربابي ، حدثنا إبراهيم بن العلاء الزيدي ، حدثنا إسماعيل بن عياش ، عن ثعلبة بن مسلم ، عن مسلم بن أبي المجرد ، عن عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه إنّه كان يقول : لو أنّ رجلا هرب من رزقه لاتبعه حتّى يدركه ، كما إنّ الموت يدرك من هرب منه له أجل هو بالغه ، أو أثر هو واطئة ورزق هو آكله وحرف هو قائله فاتقوا اللّه واجملوا في الطلب ، فلا يحملنكم استبطاء شيء من الرزق أن تطلبوه بمعصية اللّه تعالى ، فإنّ اللّه لا ينال ما عنده إلّا بطاعته ، ولن يدرك ما عنده بمعصيته . فاتقوا اللّه واجملوا في الطلب .

[ سورة الزخرف ( 43 ) : الآيات 36 إلى 50 ]

وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ ( 36 ) وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ ( 37 ) حَتَّى إِذا جاءَنا قالَ يا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ ( 38 ) وَلَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي الْعَذابِ مُشْتَرِكُونَ ( 39 ) أَ فَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ أَوْ تَهْدِي الْعُمْيَ وَمَنْ كانَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( 40 ) فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ ( 41 ) أَوْ نُرِيَنَّكَ الَّذِي وَعَدْناهُمْ فَإِنَّا عَلَيْهِمْ مُقْتَدِرُونَ ( 42 ) فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 43 ) وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْئَلُونَ ( 44 ) وَسْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا أَ جَعَلْنا مِنْ دُونِ الرَّحْمنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ ( 45 ) وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلائِهِ فَقالَ إِنِّي رَسُولُ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 46 ) فَلَمَّا جاءَهُمْ بِآياتِنا إِذا هُمْ مِنْها يَضْحَكُونَ ( 47 ) وَما نُرِيهِمْ مِنْ آيَةٍ إِلاَّ هِيَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِها وَأَخَذْناهُمْ بِالْعَذابِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ( 48 ) وَقالُوا يا أَيُّهَا السَّاحِرُ ادْعُ لَنا رَبَّكَ بِما عَهِدَ عِنْدَكَ إِنَّنا لَمُهْتَدُونَ ( 49 ) فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُمُ الْعَذابَ إِذا هُمْ يَنْكُثُونَ ( 50 )
وَمَنْ يَعْشُ
يعرض
عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمنِ
فلم يخف عقابه ولم يرج ثوابه . وقال الضحاك : يمض قدما . القرظي : يولّ ظهره على ذكر الرّحمن وهو القرآن . أبو عبيدة والأخفش : أي تظلم عينه ، الخليل بن أحمد : أصل العشو النظر ببصر ضعيف ، وأنشد في معناه :
متى تأته تعشو إلى ضوء ناره * تجد خير نار عندها خير موقد
وروى نوفل بن أبي عقرب عن ابن عباس إنّه قرأ وَمَنْ يَعْشَ بفتح الشين ومعناه : « من يعم » . يقال منه : عشي يعشي عشيا إذا عمي ، ورجل أعشى وامرأة عشواء ، ومنه قول الأعشى :