تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
عبد اللّه قالا : حدثنا محمّد بن يحيى بن سليمان المروزي حدثنا يحيى بن عبد الحميد الحماني أخبرنا الحسين بن محمّد وحدثنا موسى بن محمّد بن عليّ حدثنا محمّد بن عبدوس بن كامل حدثنا يحيى بن عبد الحميد الحماني حدثنا عبد العزيز بن محمّد عن يزيد بن الهاد عن محمّد بن إبراهيم التيمي عن أم كلثوم بنت العبّاس عن العبّاس بن عبد المطلب قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « إذا اقشعر جلد العبد من خشية اللّه تعالى تحاتت عنه ذنوبه كما تحاتت عن الشجر اليابسة ورقها » [ 129 ] « 1 » . أخبرنا الحسين بن محمّد حدثنا أحمد بن جعفر حدثنا حمدان حدثنا موسى بن إسحاق الأنصاري حدثنا محمّد بن معونة حدثنا الليث بن سعد حدثنا يزيد بن عبد اللّه بن الهاد عن محمّد بن إبراهيم التيمي عن أم كلثوم بنت العبّاس عن أبيها قال : سمعت النبي صلّى اللّه عليه وسلم يقول : « إذا اقشعر جلد العبد من خشية اللّه تعالى حرّمه اللّه تعالى على النار » [ 130 ] .
ذلِكَ
يعني أحسن الحديث
هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشاءُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ هادٍ
وفيه ردّ على القدرية
أَ فَمَنْ يَتَّقِي بِوَجْهِهِ سُوءَ الْعَذابِ يَوْمَ الْقِيامَةِ
أي شدته يوم القيامة . قال مجاهد : يجر على وجهه في النار . وقال عطاء : يرمى به في النار منكوسا ، فأول شيء تمسه النار وجهه . وقال مقاتل : هو أن الكافر يرمى به في النار مغلولة يداه إلى عنقه ، وفي عنقه صخرة ضخمة مثل الجبل العظيم من الكبريت ، فتشتعل النار في الحجر وهو معلق في عنقه ، فحرّها ووهجها على وجهه لا يطيق دفعها من وجهه من أجل الأغلال التي في يده وعنقه ، ومجاز الآية
أَ فَمَنْ يَتَّقِي بِوَجْهِهِ سُوءَ الْعَذابِ يَوْمَ الْقِيامَةِ
كمن هو آمن من العذاب وهو كقوله
أَ فَمَنْ يُلْقى فِي النَّارِ خَيْرٌ
« 2 » الآية . قال المسيب : نزلت هذه الآية في أبي جهل .
وَقِيلَ
أي : ويقول الخزنة
لِلظَّالِمِينَ ذُوقُوا ما كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ
أي : وباله
كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَأَتاهُمُ الْعَذابُ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ * فَأَذاقَهُمُ اللَّهُ الْخِزْيَ
العذاب والذل الّذي يستحيا منه
فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَلَعَذابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ * وَلَقَدْ ضَرَبْنا لِلنَّاسِ فِي هذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ * قُرْآناً عَرَبِيًّا
نصب على الحال
غَيْرَ ذِي عِوَجٍ
. قال مجاهد : يعني غير ذي لبس .
هامش
( 1 ) مجمع الزوائد : 10 / 310 ، وكنز العمال : 3 / 141 ح 5879 ، وفيهما : البالية ورقها . ( 2 ) سورة فصلت : 40 .
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 232 | الثعلبي / نظير الساعدي