سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ
من الكذب
عالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ
بالجر ، ابن كثير وابن عامر وأبو عمرو على نعت الله ، غيرهم : بالرفع على الابتداء أو على معنى هو عالم .
وروى رؤيس عن يعقوب أنّه كان إذا ابتدأ رفع وإذا وصل خفض .
فَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ قُلْ رَبِّ إِمَّا تُرِيَنِّي ما يُوعَدُونَ
من العذاب
رَبِّ فَلا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ
فلا تهلكني بهلاكهم ، والفاء في قوله
فَلا
جواب لأمّا لأنّه شرط وجزاء .
وَإِنَّا عَلى أَنْ نُرِيَكَ ما نَعِدُهُمْ
من العذاب فجعلناه لهم
( لَقادِرُونَ ) . ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ
يعني بالخلّة التي هي أحسن
السَّيِّئَةَ
أذاهم وجفاهم يقول :
أعرض عن أذاهم واصفح عنهم ، نسختها آية القتال .
نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَصِفُونَ
فنجزيهم به
وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ
استجير بك
مِنْ هَمَزاتِ الشَّياطِينِ
أي نزغاتهم عن ابن عباس ، الحسن : وساوسهم ، مجاهد : نفخهم ونفثهم ، ابن زيد :
خنقهم الناس .
وقال أهل المعاني : يعني دفعهم بالإغواء إلى المعاصي ، والهمز : شدّة الدفع ، ومنه قيل للحرف الذي يخرج من هواء الفم للدفع همزة .
وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ
في شيء من أموري .
[ سورة المؤمنون ( 23 ) : الآيات 99 إلى 111 ]
حَتَّى إِذا جاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قالَ رَبِّ ارْجِعُونِ ( 99 ) لَعَلِّي أَعْمَلُ صالِحاً فِيما تَرَكْتُ كَلاَّ إِنَّها كَلِمَةٌ هُوَ قائِلُها وَمِنْ وَرائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ ( 100 ) فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَساءَلُونَ ( 101 ) فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ( 102 ) وَمَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خالِدُونَ ( 103 )
تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيها كالِحُونَ ( 104 ) أَ لَمْ تَكُنْ آياتِي تُتْلى عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ ( 105 ) قالُوا رَبَّنا غَلَبَتْ عَلَيْنا شِقْوَتُنا وَكُنَّا قَوْماً ضالِّينَ ( 106 ) رَبَّنا أَخْرِجْنا مِنْها فَإِنْ عُدْنا فَإِنَّا ظالِمُونَ ( 107 ) قالَ اخْسَؤُا فِيها وَلا تُكَلِّمُونِ ( 108 )
إِنَّهُ كانَ فَرِيقٌ مِنْ عِبادِي يَقُولُونَ رَبَّنا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنا وَارْحَمْنا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ ( 109 ) فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتَّى أَنْسَوْكُمْ ذِكْرِي وَكُنْتُمْ مِنْهُمْ تَضْحَكُونَ ( 110 ) إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِما صَبَرُوا أَنَّهُمْ هُمُ الْفائِزُونَ ( 111 )
حَتَّى إِذا جاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ
يعني هؤلاء المشركين ، وذلك حين ينقطع عن الدنيا ويعاين الآخرة قبل أن يذوق الموت .
قالَ رَبِّ ارْجِعُونِ
ولم يقل ارجعني وهو خطاب الواحد على التعظيم كقوله
( إِنَّا نَحْنُ ) *
فخوطب على نحو هذا كما ابتدأ بلفظ التعظيم .