أمري . قال : ما فعلت امرأتي ؟ قال : ماتت . قال : جدّد فراشي ، قال : ما فعلت أختي ؟ قال :
ماتت ، قال : ستر عورتي ، قال : ما فعل أخي ؟ قال : مات ، قال : انقطع ظهري .
وأخبرني الحسين بن محمد قال : أخبرني أبو بكر بن مالك ، عن عبد الله بن أحمد بن حنبل ، عن أبي ، عن سفيان قال : قيل للقمان : أيّ الناس شرّ ؟ قال : الذي لا يبالي أن يراه الناس مسيئا . وقيل للقمان : ما أقبح وجهك ! قال : تعيب بهذا على النقش أو على النقّاش ؟
قوله تعالى :
أَ لَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ
.
قرأ نافع وشيبه وأبو جعفر وأبو رجاء العطاردي وأبو محلز وأبو عمرو والأعرج وأيّوب وحفص نعمه بالجمع والإضافة ، واختاره أبو عبيد وأبو معاذ النحوي وأبو حاتم ، وقرأ الآخرون منوّنة على الواحد ومعناها جمع أيضا ، ودليله قول الله عزّ وجلّ :
وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوها
« 1 » وقال مجاهد وسفيان : هي لا إله إلّا الله ، وتصديقه أيضا ما أخبرني أبو القاسم [ الحبيبي ] « 2 » أنّه رأى في مصحف عبد الله نعمته بالإضافة والتوحيد
ظاهِرَةً وَباطِنَةً
اختلفوا فيها فأكثروا . فقال ابن عبّاس : أمّا الظاهرة فالدين والرياش ، وأمّا الباطنة فما غاب عن العباد وعلمه الله .
مقاتل : الظاهرة تسوية الخلق والرّزق والإسلام ، والباطنة ما ستر من ذنوب بني آدم فلم يعلم بها أحد ولم يعاقب عليها . الضحّاك : الظاهرة حسن الصورة وامتداد القامة وتسوية الأعضاء ، والباطنة المغفرة . القرظي : الظاهرة محمّد ( عليه السلام ) والباطنة المعرفة . ربيع :
الظاهرة بالجوارح والباطنة بالقلب . عطاء الخراساني : الظاهرة تخفيف الشرائع ، والباطنة الشفاعة . مجاهد : الظاهرة ظهور الإسلام والنصر على الأعداء ، والباطنة الإمداد بالملائكة .
أخبرنا الحسين بن محمد بن إبراهيم النيستاني ، قال : أخبرنا أبو الفضل محمد بن إبراهيم ابن محمش ، قال : أخبرني أبو يحيى زكريا بن يحيى بن الحرب ، عن محمد بن يوسف بن محمد ابن سابق الكوفي قال : أخبرني أبو مالك الجبني ، عن جويبر ، عن الضحاك قال : سألت ابن عبّاس عن قول الله عزّ وجلّ :
وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظاهِرَةً وَباطِنَةً
فقال : هذا من محرزي الذي سألت رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم . قلت : يا رسول الله ما هذه النعمة الظاهرة والباطنة ؟ قال : أمّا الظاهرة فالإسلام وما حسن من خلقك وما أفضل عليك من الرزق ، وأمّا الباطنة ما ستر من سوء عملك ، يا ابن عبّاس يقول الله تعالى : إنّي جعلت للمؤمن ثلثا صلاة المؤمنين عليه بعد انقطاع عمله أكفّر
هامش
( 1 ) سورة إبراهيم : 34 .
( 2 ) هكذا في الأصل .