تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
وأخبرني الحسين بن محمد ، عن أحمد بن جعفر بن حمدان ، عن يوسف بن عبد الله عن موسى ابن إسماعيل ، عن حمّاد بن سلمة ، عن أنس أنّ لقمان كان عند داود ( عليه السلام ) وهو يسرد درعا فجعل لقمان يتعجّب ممّا يرى ، ويريد أن يسأله ، ويمنعه حكمه عن السؤال ، فلمّا فرغ منها وجاء بها وصبها قال : نعم درع الحرب هذه ! فقال لقمان : إنّ من الحكم الصمت وقليل فاعله . [ وأخبرني الحسين بن محمد بن ماهان عن علي بن محمد الطنافسي « 1 » ] قال : أخبرني أبو أسامة ووكيع قالا : أخبرنا سفيان ، عن أبيه ، عن عكرمة قال : كان لقمان من أهون مملوكيه على سيّده . قال : فبعثه مولاه في رقيق له إلى بستان له ليأتوه من ثمره ، فجاؤوا وليس معهم شيء ، وقد أكلوا الثمر ، وأحالوا على لقمان . فقال لقمان لمولاه : إنّ ذا الوجهين لا يكون عند الله أمينا ، فاسقني وإيّاهم ماء حميما ثمّ أرسلنا فلنعد ، ففعل ، فجعلوا يقيئون تلك الفاكهة وجعل لقمان يقيء ماء ، فعرف صدقه وكذبهم . قال : أوّل ما روي من حكمته ، أنّه بينا هو مع مولاه ، إذ دخل المخرج فأطال فيه الجلوس ، فناداه لقمان : إنّ طول الجلوس على الحاجة ينجع منه الكبد ، ويورث الباسور ، ويصعد الحرارة إلى الرأس ، فاجلس هونا ، وقم هونا ، قال : فخرج وكتب حكمته على باب [ الحش ] « 2 » . قال : وسكر مولاه يوما فخاطر قوما على أن يشرب ماء بحيرة ، فلمّا أفاق عرف ما وقع فيه فدعا لقمان فقال : لمثل هذا كنت اجتبيتك ، فقال : اخرج كرسيّك وأباريقك ثمّ اجمعهم ، فلمّا اجتمعوا قال : على أيّ شيء خاطرتموه ؟ قالوا : على أن يشرب ماء هذه البحيرة ، قال : فإنّ لها موادّ احبسوا موادّها عنها ، قالوا : وكيف نستطيع أن نحبس موادها عنها ؟ قال لقمان : وكيف يستطيع شربها ولها موادّ ؟ ! وأخبرني الحسين بن محمد ، عن عبيد الله بن محمد بن شنبه ، عن علي بن محمد بن ماهان ، عن علي بن محمد الطنافسي قال : أخبرني أبو الحسين العكلي [ عن عبد الله بن أحمد بن حنبل ، عن داود بن عمر ، عن إسماعيل بن عياش عن عبد الله بن دينار أنّ لقمان قدم من سفر ، ] « 3 » فلقي غلامه في الطريق ، فقال : ما فعل أبي ؟ قال : مات ، قال : الحمد لله ، ملكت
هامش
( 1 ) وفي نسخة أصفهان : أخبرني ابن فنجويه عن ابن شنبه قال : حدّثنا علي بن محمد بن ماهان ، عن علي بن محمد الطنافسي . ( 2 ) تفسير الدر المنثور : 5 / 161 مورد الآية . ( 3 ) ورد في نسخة أصفهان : عن أبي الحسين العكلي ، عن بكر بن عبد الله المرني ، عن أبيه قال : قال لقمان : ضرب الوالد ولده كالسّماد للزرع . وأخبرني الحسين بن محمد قال : حدّثنا أبو بكر بن مالك قال : حدّثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال : حدّثنا داود بن عمرو قال : حدّثنا إسماعيل بن عيّاش ، عن عبد الله بن دينار أنّ لقمان قدم من سفر . . الحديث .
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 317 | الثعلبي / نظير الساعدي