تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
قال وهب بن منبه : قال موسى يا رب أرني محمد صلى اللّه عليه وسلّم ؟ قال : إنّك ] لن تصل إلى ذلك ، وإن شئت ناديت أمّته فأسمعتك صوتهم ، قال : « بلى يا رب » [ 131 ] « 1 » ، فقال الله سبحانه : يا أمّة محمد ، فأجابوه من أصلاب آبائهم . وأخبرنا عبد الله بن حامد الأصفهاني ، قال أخبرنا محمد بن جعفر المطري ، قال : حدّثنا الحماد بن الحسن ، قال : حدّثنا أبو بكر ، قال : حدّثنا سفيان ، عن الأعمش ، عن أبي مدرك ، عن أبي زرعة يعني ابن عمرو بن جرير
وَما كُنْتَ بِجانِبِ الطُّورِ إِذْ نادَيْنا
قال : قال : يا أمّة محمد قد أجبتكم من قبل أن تدعوني ، وأعطيتكم من قبل أن تسألوني . وأخبرني عبد الله بن حامد الوزان ، قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن شاذان ، قال : حدّثنا جيعويه « 2 » بن محمد ، قال : حدّثنا صالح بن محمد ، قال : وأخبرنا عثمان بن أحمد ، قال : حدّثنا إسحاق بن إبراهيم الجبلي ، قال : حدّثنا محمد بن الصباح بن عبد السلم ، قال : حدّثنا داود أبو سلمان كلاهما ، عن سلمان بن عمرو ، عن أبي حازم ، عن سهل بن سعد الساعدي ، قال : قال رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم في قول الله سبحانه :
وَما كُنْتَ بِجانِبِ الطُّورِ إِذْ نادَيْنا
قال : « كتب الله عزّ وجل كتابا قبل أن يخلق الخلق بألفي عام في ورقة آس ، ثم وضعها على العرش ، ثم نادى : يا أمّة محمد إنّ رحمتي سبقت غضبي ، أعطيتكم قبل أن تسألوني ، وغفرت لكم قبل أن تستغفروني ، من لقيني منكم يشهد أن لا إله إلّا الله وأنّ محمدا عبدي ورسولي أدخلته الجنّة » [ 132 ] « 3 » .
وَلكِنْ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ
قراءة العامة بالنصب على الخبر ، تقديره : ولكن رحمناك « 4 » رحمة ، وقرأ عيسى بن عمر رحمةٌ بالرفع يعني ( ولكنه رحمة من ربك ) إذا أطلعك عليه وعلى الأخبار الغائبة عنك
لِتُنْذِرَ قَوْماً ما أَتاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ
يعني أهل مكة
لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ
.
وَلَوْ لا أَنْ تُصِيبَهُمْ مُصِيبَةٌ
عقوبة ونقمة
بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ
من الكفر والمعصية
هامش
( 1 ) تفسير القرطبي : 13 / 292 . ( 2 ) في نسخة أصفهان : صبغويه . ( 3 ) الدر المنثور : 5 / 129 بتفاوت . ( 4 ) في نسخة أصفهان : رحمنا .
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 252 | الثعلبي / نظير الساعدي