تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
وضعت حملها ما بين أبلق وبلقاء ، فعلم شعيب أنّ ذلك رزق ساقه الله إلى موسى وامرأته ، فوفى له بشرطه وسلّم إليه الأغنام .

[ سورة القصص ( 28 ) : الآيات 29 إلى 35 ]

فَلَمَّا قَضى مُوسَى الْأَجَلَ وَسارَ بِأَهْلِهِ آنَسَ مِنْ جانِبِ الطُّورِ ناراً قالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ ناراً لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْها بِخَبَرٍ أَوْ جَذْوَةٍ مِنَ النَّارِ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ ( 29 ) فَلَمَّا أَتاها نُودِيَ مِنْ شاطِئِ الْوادِ الْأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ أَنْ يا مُوسى إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ ( 30 ) وَأَنْ أَلْقِ عَصاكَ فَلَمَّا رَآها تَهْتَزُّ كَأَنَّها جَانٌّ وَلَّى مُدْبِراً وَلَمْ يُعَقِّبْ يا مُوسى أَقْبِلْ وَلا تَخَفْ إِنَّكَ مِنَ الْآمِنِينَ ( 31 ) اسْلُكْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَناحَكَ مِنَ الرَّهْبِ فَذانِكَ بُرْهانانِ مِنْ رَبِّكَ إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلائِهِ إِنَّهُمْ كانُوا قَوْماً فاسِقِينَ ( 32 ) قالَ رَبِّ إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْساً فَأَخافُ أَنْ يَقْتُلُونِ ( 33 ) وَأَخِي هارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِساناً فَأَرْسِلْهُ مَعِي رِدْءاً يُصَدِّقُنِي إِنِّي أَخافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ ( 34 ) قالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُما سُلْطاناً فَلا يَصِلُونَ إِلَيْكُما بِآياتِنا أَنْتُما وَمَنِ اتَّبَعَكُمَا الْغالِبُونَ ( 35 )
فَلَمَّا قَضى مُوسَى الْأَجَلَ
أي أتمه وفرغ منه . أخبرنا محمد بن عبد الله بن حمدون قال : أخبرنا مكي بن عبدان عن عبد الرحمن ، قال : حدّثنا عبد الرحمن بن بشر ، قال : حدّثنا موسى بن عبد العزيز ، قال : حدّثنا الحكم بن أبان ، قال : حدّثني عكرمة ، قال : قال ابن عباس : سئل رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم أي الأجلين قضى موسى ؟ قال : « أبعدهما وأطيبهما » [ 127 ] « 1 » . وأخبرنا عبد الله بن حامد قال : أخبرنا أحمد بن عبد الله المزني ، قال : حدّثنا محمد بن عبد الله بن سليمان ، قال : حدّثنا محمد بن عبد الجبار الهمذاني ، قال : حدّثنا يحيى بن بكير قال : حدّثنا ابن لهيعة ، عن الحارث « 2 » بن زيد ، عن علي بن رباح « 3 » ، عن عتبة بن التيب - وكان من أصحاب النبي صلى اللّه عليه وسلّم يسكن الشام ، ومات في زمن عبد الملك - قال : سئل رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم أي الأجلين قضى موسى ؟ قال : « أبرهما وأوفاهما » [ 128 ] « 4 » . وروى محمد بن إسحاق ، عن حكم بن جبير ، عن سعيد بن جبير ، قال : قال لي يهودي بالكوفة وأنا أتجهز للحج : إنّي أراك رجلا تتبع العلم ، أخبرني أي الأجلين قضى موسى ؟ قلت : لا أعلم ، وأنا الآن قادم على حبر العرب - يعني ابن عباس - فسأسأله عن ذلك ، فلمّا قدمت مكة سألت ابن عباس عن ذلك ، فقال : قضى أكثرهما وأطيبهما ، إنّ النبي إذا وعد لم يخلف ، قال
هامش
( 1 ) الدر المنثور : 5 / 127 . ( 2 ) في نسخة أصفهان : الحرث . ( 3 ) في نسخة أصفهان : رياح . ( 4 ) الدر المنثور : 5 / 127 .
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 247 | الثعلبي / نظير الساعدي