وقال مقاتل : تعظّم ،
فِي الْأَرْضِ
يعني أرض مصر ،
وَجَعَلَ أَهْلَها شِيَعاً
فرقا وأصنافا في الخدمة والسحر ،
يَسْتَضْعِفُ طائِفَةً مِنْهُمْ
يعني بني إسرائيل ،
يُذَبِّحُ أَبْناءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِساءَهُمْ إِنَّهُ كانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ . وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ
يعني بني إسرائيل .
وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً
قال ابن عباس : قادة في الخير يقتدى بهم ، وقال قتادة : ولاة وملوكا ، دليله قوله سبحانه :
وَجَعَلَكُمْ مُلُوكاً
« 1 » ، مجاهد دعاة إلى الخير ،
وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ
بعد هلاك فرعون وقومه يرثونهم ديارهم وأموالهم ،
وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ
يعني ويوطّي لهم في أرض مصر والشام وينزلهم إياها ،
وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَجُنُودَهُما
قرأ حمزة ويحيى بن وثاب والأعشى « 2 » والكسائي وخلف تري بالتاء « 3 » ، وما بعده رفع على أنّ الفعل
لَهُمْ
، وقرأ غيرهم
وَنُرِيَ
بنون مضمومة وياء مفتوحة ، وما بعده نصب بوقوع الفعل عليهم ،
مِنْهُمْ ما كانُوا يَحْذَرُونَ
وذلك أنّهم أخبروا أنّ هلاكهم على يدي رجل من بني إسرائيل ، فكانوا على وجل منهم ، فأراهم الله سبحانه
ما كانُوا يَحْذَرُونَ
.
[ سورة القصص ( 28 ) : الآيات 7 إلى 14 ]
وَأَوْحَيْنا إِلى أُمِّ مُوسى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلا تَخافِي وَلا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ ( 7 ) فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَناً إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَجُنُودَهُما كانُوا خاطِئِينَ ( 8 ) وَقالَتِ امْرَأَتُ فِرْعَوْنَ قُرَّتُ عَيْنٍ لِي وَلَكَ لا تَقْتُلُوهُ عَسى أَنْ يَنْفَعَنا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَداً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ ( 9 ) وَأَصْبَحَ فُؤادُ أُمِّ مُوسى فارِغاً إِنْ كادَتْ لَتُبْدِي بِهِ لَوْ لا أَنْ رَبَطْنا عَلى قَلْبِها لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ( 10 ) وَقالَتْ لِأُخْتِهِ قُصِّيهِ فَبَصُرَتْ بِهِ عَنْ جُنُبٍ وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ ( 11 )
وَحَرَّمْنا عَلَيْهِ الْمَراضِعَ مِنْ قَبْلُ فَقالَتْ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ وَهُمْ لَهُ ناصِحُونَ ( 12 ) فَرَدَدْناهُ إِلى أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها وَلا تَحْزَنَ وَلِتَعْلَمَ أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ ( 13 ) وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوى آتَيْناهُ حُكْماً وَعِلْماً وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ( 14 )
وَأَوْحَيْنا إِلى أُمِّ مُوسى
قال قتادة : قذفنا في قلبها وليس نبوة « 4 » ، واسم أم موسى يوخابد بنت لاوي بن يعقوب
أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلا تَخافِي
عليه ،
وَلا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ
.
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 20 .
( 2 ) في نسخة أصفهان : الأعمش .
( 3 ) في نسخة أصفهان : بالياء .
( 4 ) في نسخة أصفهان : وحي نبوة .