وقال قتادة : لأنه أعجبته صفته لمّا وصفه الهدهد فأحبّ أن يراه .
وقال ابن زيد : أراد أن يختبر عقلها فيأمر بتنكيره لينظر هل تثبته إذا رأته أم تنكره ؟ وقيل :
قدرة الله سبحانه وعظيم سلطانه في معجزه يأتي بها في عرشها .
قالَ عِفْرِيتٌ مِنَ الْجِنِّ
وهو المارد القوي ، وفيه لغتان : عفريت وعفرية ، فمن قال عفريت جمعه عفاريت ، ومن قال عفرية جمعه عفارت .
قال وهب : اسمه كوذى ، وقال شعيب الجبائي : كان اسم العفريت ذكوان ، وقال ابن عباس : العفريت : الداهية ، وقال الضحّاك : هو الخبيث . ربيع : الغليظ . الفراء : القوىّ الشديد .
الكسائي : المنكر ، وأنشد :
فقال شيطان لهم عفريت * مالكم مكث ولا تبييت « 1 »
وقرأ أبو رجاء العطاردي قال : عفرية .
وأخبرني ابن فنجويه قال : حدّثنا عبيد الله بن عبد الله بن أبي سمرة البغوي قال : حدّثنا عبد الله بن محمد بن جعفر بن شاذان البغدادي قال : حدّثنا محمد بن الحسن بن سهل قال :
حدّثنا عبد الرّحمن البحتري قال : حدّثنا عمرو بن عثمان قال : حدّثنا أبي عن عبد الله بن عبد العزيز القرشي عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبي بكر الصدّيق رضي اللّه عنه أنه كان يقرأ : قال عفرية من الجنّ والعفرية البكر بين البكرين لم يلد أبواه قبله شيئا ولم يلد هو شيئا .
أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقامِكَ
أي مجلسك الذي تقضي فيه ، قال ابن عباس :
وكان له كلّ غداة مجلس يقضي فيه إلى منزع النهار .
وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ
على حمله
أَمِينٌ
على ما فيه من الجواهر ، فقال سليمان عليه السلام أريد أسرع من هذا ،
قالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتابِ
واختلفوا فيه ، فقال بعضهم هو جبرئيل ( عليه السلام ) ملك من الملائكة أيّد الله عزّ وجلّ به نبيه سليمان عليه السلام .
وقال الآخرون : بل كان رجلا من بني آدم .
ثمّ اختلفوا فيه فقال أكثر المفسرين : هو آصف بن برخيا بن شمعيا بن ميكيا وكان صدّيقا يعلم الاسم الأعظم الذي إذا دعي به أجاب وإذا سئل به أعطي .
أخبرني ابن فنجويه قال : أخبرنا مخلد بن جعفر الباقرحي قال : حدّثنا الحسن بن علوية قال : حدّثنا إسماعيل بن عيسى قال : حدّثنا إسحاق بن بشر قال : حدّثنا جويبر ومقاتل عن الضحاك عن ابن عباس قال : إنّ آصف قال لسليمان ( عليه السلام ) حين صلّى ودعا الله سبحانه :
هامش
( 1 ) فتح القدير : 4 / 139 . بتفاوت .