تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨

[ سورة الحجر ( 15 ) : الآيات 87 إلى 99 ]

وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ ( 87 ) لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَاخْفِضْ جَناحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ ( 88 ) وَقُلْ إِنِّي أَنَا النَّذِيرُ الْمُبِينُ ( 89 ) كَما أَنْزَلْنا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ ( 90 ) الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ ( 91 ) فَوَ رَبِّكَ لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ ( 92 ) عَمَّا كانُوا يَعْمَلُونَ ( 93 ) فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ ( 94 ) إِنَّا كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ ( 95 ) الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ( 96 ) وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِما يَقُولُونَ ( 97 ) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ ( 98 ) وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ ( 99 )
وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي
اختلفوا فيه . روى عبد الوهاب عن ابن مسعود عن أبي نصر عن رجل من عبد القيس يقال له جابر أو جويبر عن ابن مسعود أن عمر قال : السبع المثاني هي فاتحة الكتاب . روى إسماعيل السدي عن عبد خير عن علي ( رضي اللّه عنه )
وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي
قال : فاتحة الكتاب [ 179 ] . عن ابن سيرين أن ابن مسعود قال في السبع المثاني : فاتحة الكتاب ،
وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ
سائر القرآن . وعن عبد الرحمن عن أحمد الطابقي قال : أتيت أبا هريرة وهو في المسجد فقرأت عليه فاتحة القرآن . فقال أبو هريرة : هذه السبع المثاني . شعبة عن قتادة في قوله :
وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي
، قال : هي فاتحة الكتاب . وسمعت الكلبي يقول : هي أمّ الكتاب . ابن جريج عن عطاء في قوله تعالى
سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي
قال : هي أم القرآن والآية السابعة
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
. وهذا قول الحسن وأبي العالية وسعيد بن جبير وإبراهيم وابن أبي مليكة وعبد الله بن عبيد ابن عمرو ومجاهد والضحاك والربيع بن أنس وصالح الحنفي قاضي مرو . ويدل عليه ما روى أبو سعيد المقبري عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم : «
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
سبع آيات إحداهن
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وهي السبع المثاني وهي أم القرآن وهي فاتحة الكتاب » [ 180 ] « 1 » .
هامش
( 1 ) تفسير الطبري : 1 / 73 .