هجر « 1 » ، وأن عمر أخذها من مجوس السواد وأن عثمان بن عفان أخذها من بربر « 2 » .
ابن حامد أخبرنا أحمد بن محمد بن الحسين ، حدّثنا محمد بن يحيى وأحمد بن يوسف قالا : حدّثنا أبو عاصم عن جعفر بن محمد عن أبيه قال : قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : لا أدري كيف أصنع بالمجوس ؟ فقال عبد الرحمن بن عوف : سمعت رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم يقول : « سنّوا بهم سنة أهل الكتاب » [ 7 ] « 3 » .
قال أبو عاصم : مشيت ميلا وهرولت ميلا حتى سمعت من جعفر بن محمد ، حدّثنا ، يعني هذا الحديث
، وإنما منعنا من نكاح نسائهم وأكل ذبائحهم [ وإتيان ] الفروج والأطعمة على الخطر ، ولا يجوز الإقدام عليها بالشك .
قال الحسن : قاتل رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم أهل هذه الجزيرة على الإسلام لا يقبل منهم غيره ، وكان أفضل الجهاد ، وكان بعده جهاد آخر على هذه الطعمة في شأن أهل الكتاب « 4 » .
قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ
ألّا يتبعوا ما سواهما بدعة وضلالة ، ولا يؤخذ الجزية من الأوثان
حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ
وهو ما يعطي المعاهد على عهده من الجزية ، وهي فعلة من جزى يجزي إذا قضى عليه ، والجزية مثل القعدة والجلسة ومعنى الكلام : حتى يعطوا الخراج عن رقابهم الذي يبذلونه للمسلمين دفعا عنها .
وأما قدرها :
فقال أنس : قسّم النبي على كل محتلم دينارا
، وقسم عمر بن الخطاب رضي الله عنه على الفقراء من أهل الذمة كل واحد منهم درهما ، وعلى الأوساط أربعة وعشرين ، وعلى أهل الثروة ثمانية وأربعين درهما ، ولم يجاوز به خمسين درهما ، وليس شيء موقت ولكن على ما صولحوا عليه .
عَنْ يَدٍ
أي بالنقل من يده إلى يد من يدفعه إليه ، كما يقال كلّمته فما لفم « 5 » .
وقال أبو عبيدة : يقال : أكلّ من [ . . . . . . . . . . . . ] « 6 » من غير طيب نفس منه أعطاه عن يد ، وقال القتيبي : يقال : أعطاه عن يد وعن ظهر يد إذا أعطاه مبتدئا غير مكلف .
وقال ابن عباس : هو أنها يعطونها بأيديهم ، يمشون بها كارهين ولا يجيئون بها ركبانا ولا
هامش
( 1 ) أحكام القرآن للجصاص : 2 / 412 .
( 2 ) المصنّف لعبد الرزاق : 6 / 69 ، ح 10027 .
( 3 ) المسند للشافعي : 209 .
( 4 ) الدر المنثور : 3 / 229 .
( 5 ) تفسير الطبري : 10 / 141 .
( 6 ) كلام غير واضح في المخطوط .