فلا يدري الفقير متى غناه * ولا يدري الغني متى يعيل « 1 »
وفي مصحف عبد الله : وإن خفتم عايلة أي [ حصلة ] يعول عليكم أي يشق
فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ
وذلك أنه أنزل عليهم مطرا مدرارا فكثر خيرهم حين ذهب المشركون .
وقال مقاتل : أسلم أهل جدة وصنعاء وجرش من اليمن وطهوا الطعام إلى مكة على ظهور الإبل والدواب ، وكفاهم الله عز وجل ما كانوا يتخوّفون .
قال الكلبي : أخصبت [ . . . . . . . . . . . . ] « 2 » ، وكفاهم الله ما أهمّهم ، وقال الضحاك وقتادة : قسم الله منها ما هو خير لهم وهو الجزية فأغناهم الله وذلك قوله :
قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ
قال مجاهد : نزلت هذه الآية حين أمر رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم بحرب الروم فغزا بعد نزولها غزوة تبوك .
وقال الكلبي : نزلت في قريظة والنضير من اليهود وأراد رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم [ أخذ الجزية فأنزل الله ] « 3 » عز وجل :
قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ ما حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ
أراد الدين الحق فأضاف الاسم إلى الصفة .
قال قتادة : الحق هو الله عز وجل ، ودينه الإسلام ، وقال أبو عبيدة « 4 » معناه :
طاعة أهل الإسلام ، وكل من أطاع ملكا أو ذا سلطان فقد دان له دينا . قال زهير :
لئن حللت بجوفي بني أسد * في دين عمرو وحالت بيننا فدك « 5 »
أي في طاعة عمرو .
مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ
يعني اليهود والنصارى يؤخذ منهم الجزية وألّا يقاتلوا ، ويؤخذ الجزية أيضا من الصابئين والسامرة ؛ لأن سبيلهم في أهل الكتاب سبيل أهل البدع فيها ، ويؤخذ الجزية أيضا من المجوس ، وقد قيل : إنهم كانوا من أهل الكتاب فرفع كتابهم .
أخبرنا أبو محمد عبد الله بن حامد الوزان ، أخبرنا أحمد بن محمد بن الحسين ، حدّثنا محمد بن يحيى و [ . . . . . . . . . . ] « 6 » قالا : حدّثنا عثمان بن صالح ، حدّثنا ابن وهب ، أخبرنا يوسف عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب أن رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم أخذ الجزية من مجوس
هامش
( 1 ) لسان العرب : 11 / 488 ، ونسبه إلى أحيحة .
( 2 ) كلام غير مقروء في المخطوط .
( 3 ) المخطوط غير مقروء والظاهر ما أثبتناه .
( 4 ) في معاني القرآن للنحاس : 3 / 197 ، نسبه لأبي جعفر .
( 5 ) تفسير الطبري : 10 / 141 ، ولسان العرب : 10 / 473 .
( 6 ) كلام غير مقروء في المخطوط .