أبو العالية : قائد ، أبو صالح قتادة مجاهد : نبي يدعوهم إلى الله .
سعيد بن جبير : يعني بالهادي الله عزّ وجلّ .
وهي رواية العوفي ، عن ابن عباس قال : المنذر محمد ، والهادي الله .
عكرمة وأبو الضحى : الهادي محمد ( صلى الله عليه وسلم ) .
وروى السدي عن عبد الله بن علي قوله تعالى :
إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ
قال : قال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « المنذر أنا ، الهادي رجل من بني هاشم يعني نفسه » [ 133 ] « 1 » .
وروى عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : لما نزلت هذه الآية وضع رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم يده على صدره فقال : « أنا المنذر » وأومأ بيده إلى منكب علي ( رضي اللّه عنه ) فقال :
« فأنت الهادي يا علي ، بك يهتدي المهتدون من بعدي » [ 134 ] « 2 » .
ودليل هذا التأويل :
ما
روي عن سفيان الثوري عن أبي إسحاق عن زيد عن ربيع عن حذيفة : إنّ النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « إن وليتموها أبا بكر فزاهد في الدنيا راغب في الآخرة وفي جسمه ضعف ، وإن وليتموها عمر فقوي أمين لا تأخذه في الله لومة لائم ، وإن وليتموها عليا فهاد مهدي يقيمكم على طريق مستقيم » [ 135 ] « 3 » .
ردا على منكري البعث القائلين
أَ إِذا كُنَّا تُراباً أَ إِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ
فقال سبحانه :
اللَّهُ يَعْلَمُ ما تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثى وَما تَغِيضُ الْأَرْحامُ
يعني تنقص .
قال المفسرون : غيض الأرحام الحيض على الحمل ، فإذا حاضت الحامل كان نقصانا في غذاء الولد وزيادة في مدة الحمل ، فإنها بكل يوم حاضت على حملها يوم تزداد في طهرها حتى يستكمل ستة أشهر ظاهرا . فإن رأت الدم خمسة أيام ومضت التسعة أشهر وخمسة أيام ، وهو قوله :
وَما تَزْدادُ
.
روى ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قال :
ما تَغِيضُ الْأَرْحامُ
خروج الدم حتى تحض ، يعني حين المولد ،
وَما تَزْدادُ
استمساك الدم إذا لم تهرق المرأة تم الولد وعظم ، وفي هذه الآية دليل على أنّ الحامل تحيض وإليه ذهب الشافعي .
وقال الحسن : غيضها ما تنقص من التسعة الأشهر وزيادتها ما تزداد على التسعة الأشهر .
هامش
( 1 ) مسند أحمد : 1 / 126 .
( 2 ) الدر المنثور : 4 / 35 .
( 3 ) كنز العمال : 11 / 631 ، 33075 .