واختلف فيه عن عاصم
وَأَمْوالٌ اقْتَرَفْتُمُوها
اكتسبتموها وقال قتادة : اكتسبتموها
وَتِجارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسادَها
وهو ضد النفاق وأصله البقاء . قال الشاعر :
كسدن من الفقر في قومهن * وقد زادهن مقامي كسودا « 1 »
وَمَساكِنُ تَرْضَوْنَها
[ تعجبكم ] قال السدي : يعني القصور والمنازل
أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا
فانتظروا
حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ
قال عطاء : بقضائه ، وقال مجاهد ومقاتل : يعني فتح مكة
وَاللَّهُ لا يَهْدِي
لا يرشد ولا يوفّق
الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ
الخارجين من طاعته إلى معصيته .
لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ
أيّها المؤمنون
فِي مَواطِنَ كَثِيرَةٍ
أي مشاهدوها أماكن حرب تستوطنون فيها أنفسكم على لقاء عدوكم
وَيَوْمَ حُنَيْنٍ
يعني وفي يوم حنين وهو واد بين مكة والطائف .
وقال عروة بن الزبير : هو واد إلى جنب ذي المجاز والحري ، ولأنه اسم لمذكر فقد يترك إجزاؤه يراد به اسم البلدة التي هو بها ، ومنه قول الشاعر :
نصروا نبيهم وشدّوا أزره * بحنين يوم تواكل الابطال « 2 »
وكانت قصة حنين على ما ذكره المفسّرون بروايات كثيرة لفّقتها ونسّقتها لتكون أقرب إلى الأفهام وأحسن [ . . . . ] « 3 »
أن رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم افتتح مكة وقد بقيت عليه أيام من شهر رمضان ثم خرج متوجها إلى حنين لقتال هوازن وثقيف في اثني عشر ألفا ، عشرة آلاف من المهاجرين والأنصار وألفان من الطائف .
قال قتادة ، وقال مقاتل : كانوا أحد عشر ألفا وخمسمائة ، وقال الكلبي : كانوا عشرة آلاف وكانوا يومئذ أكثر ما كانوا [ . . . . . . . ] « 4 » وكان المشركون أربعة آلاف من هوازن وثقيف ، وعلى هوازن ملك بن عوف النضري ، وعلى ثقيف كنانة بن عبد ياليل بن عمرو بن عمير الثقفي ، فلما التقى الجمعان قال رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم : لن تغلب اليوم من قلّة ، ويقال : بل قال ذلك رجل من المسلمين يقال له سلمة بن سلامة [ وسمع ] رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم كلامه ، ووكلوا إلى كلمة الرجل .
قال : فاقتلوا قتالا شديدا . فانهزم المشركون وخلوا من الذراري ، ثم نادوا : يا حماة السوء اذكروا الفضائح ، فتراجعوا وانكشف المسلمون .
هامش
( 1 ) فتح القدير : 2 / 346 .
( 2 ) معجم ما استعجم : 2 / 472 ، ونسبه لحسّان بن ثابت .
( 3 ) كلمة غير مقروءة في الأصل .
( 4 ) كلمة غير مقروءة في الأصل .