وقال ابن كيسان : [ هم الذين ] تولى الله هداهم بالبرهان الذي أتاهم وتولّوا القيام بحقّه والدعاء إليه .
لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ
.
عن عبادة بن الصامت قال : سألت النبي صلى اللّه عليه وسلّم عن قول الله عزّ وجلّ :
لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ
. قال : « هي الرؤيا الصالحة يراها المسلم أو ترى له » [ 83 ] .
وعن عطاء بن يسار عن أبي الدرداء أنه سئل عن هذه الآية
لَهُمُ الْبُشْرى
قال : لقد سألت عن [ شيء ] ما سمعت أحدا سأل عنه بعد أن سألت رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم وقال رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم :
« ما سألني عنها أحد قبلك منذ نزل الوحي ، هي الرؤيا الصالحة يراها المؤمن أو ترى له وفي الآخرة الجنة » [ 84 ] « 1 » .
وعن يمان بن عبيد الراسبي قال : حدثنا أبو الطفيل عامر بن واثلة قال : قال رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم : « لا نبوة بعدي إلّا المبشرات » .
قيل : يا رسول الله وما المبشرات ؟ . قال : « الرؤيا الصالحة » [ 85 ] « 2 » .
محمد بن سيرين عن أبي هريرة ( رضي الله عنه ) قال : قال رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم : « إذا اقترب الزمان لم تكد رؤيا المسلم تكذب وأصدقهم رؤيا أصدقهم حديثا قال : والرؤيا ثلاثة : فرؤيا بشرى من الله ورؤيا من الشيء يحدث الرجل به نفسه ، ورؤيا تحزين من الشيطان ، والرؤيا جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة . فإذا رأى أحدكم ما يكره فلا يقصّه فليقم وليصل ، قال : وأحبّ القيد في النوم وأكره الغل ، القيد ثبات في الدين » « 3 » .
وقال عبادة بن الصامت : قلت : يا رسول الله الرجل يحبّه القوم لعمله ولا يعمل مثل عمله .
قال صلى اللّه عليه وسلّم : « تلك عاجل بشرى المؤمن » « 4 » .
وقال الزهري وقتادة : هي البشارة التي يبشر بها المؤمن بالدنيا عند الموت ، وقال الضحاك : هي أن المؤمن يعلم أين هو قبل أن يموت ، وقال الحسن : هي ما بشرهم الله به في كتابه ، جنته وكرم ثوابه لقوله تعالى :
وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا *
« 5 »
وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ *
« 6 »
وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ
« 7 » .
هامش
( 1 ) تفسير الطبري : 11 / 177 ، ومسند أحمد : 6 / 445 .
( 2 ) مسند أحمد : 5 / 454 .
( 3 ) مسند أحمد : 2 / 507 .
( 4 ) مسند أحمد : 5 / 56 .
( 5 ) سورة يونس : 2 .
( 6 ) سورة البقرة : 223 .
( 7 ) سورة فصلت : 30 .