تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
ما يُمْسِكُهُنَّ
في الهواء
إِلَّا اللَّهُ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ . وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ
التي هي من الحجر والمدر
سَكَناً
مسكنا تسكنونه . قال الفراء : السكن : الدار ، والسكن بجزم الكاف : أهل البلد .
وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الْأَنْعامِ بُيُوتاً
يعني الخيام والقباب والأخبية [ والفساطيط من الأنطاع ] والأدم وغيرها
تَسْتَخِفُّونَها يَوْمَ ظَعْنِكُمْ
رحلكم وسفركم
وَيَوْمَ إِقامَتِكُمْ
في بلادكم [ لا يثقل ] عليكم في الحالتين . واختلف القرّاء في قوله :
يَوْمَ ظَعْنِكُمْ
. فقرأ الكوفيون بجزم العين ، وقرأ الباقون : بفتحه . واختاره أبو عبيد وأبو حاتم ، لأنه [ أشهر ] اللغتين وأفصحهما .
وَمِنْ أَصْوافِها
يعني أصواف الضان وأوبار الإبل وأشعار المعز . والكنايات كلها راجعة إلى الأنعام .
أَثاثاً
قال ابن عبّاس : مالا « 1 » ، مجاهد :
[ مَتاعاً ]
. حميد بن عبد الرحمن : [
أَثاثاً
يعني ] « 2 » الأثاث : المال أجمع من الإبل والغنم والعبيد ، والمتاع غيره هو متاع البيت من الفرش والأكسية وغيرها ولم يسمع له واحد مثل المتاع . وقال أبو زيد : واحد الأثاث أثاثة . قال الخليل : أصله من الكثرة واجتماع بعض المتاع إلى بعض حتّى يكثر ومنه شعر الشعراء كثر وأثّ شعر فلان أي إذا كثر والتف . قال امرؤ القيس :
أثيث كقنو النخلة المتعال « 3 »
قال محمّد بن نمير الثقفي في الأثاث :
أهاجتك الظعائن يوم باتوا * بذي الزي الجميل من الأثاث « 4 »
وَمَتاعاً
[ بلاغا ] تنتفعون بها
إِلى حِينٍ
يعني الموت . وقيل : إلى حين يبلى ويفنى .
وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِمَّا خَلَقَ ظِلالًا
تستظلون بها من شدة الحر وهو ظلال الأشجار والسقوف والأبنية و
مِنَ الْجِبالِ أَكْناناً
يعني الغيران والأسراب والمواضع التي تسكنون فيها واحدها كنّ
وَجَعَلَ لَكُمْ سَرابِيلَ
قمصا من الكتان والقطن والخز والصوف
تَقِيكُمُ
تمنعكم .
هامش
( 1 ) في تفسير القرطبي : 10 / 154 ثيابا . ( 2 ) هكذا في الأصل . ( 3 ) لسان العرب : 2 / 110 ومطلعه : وفرع يزين المتن أسود فاحم . ( 4 ) معجم البلدان للحموي : 5 / 298 .