فجمع بين اللغتين .
مِمَّا فِي بُطُونِهِ
ولم يقل بطونها والأنعام جميع ، قال المبرد : كناية إلى النعم والنعم والأنعام واحد ولفظ النعم ، واستشهد لذلك برجز بعض الأعراب .
إذا رأيت أنجما من الأسد * جبهته أو الخراة والكند
بال سهيل في الفضيح ففسد * وطاب ألبان اللقاح فبرد « 1 »
ولم يقل فبردت لأنه رد إلى [ اللبن أو الخراة ] « 2 » .
قال أبو عبيدة والأخفش : النعم يذكر ويؤنث فمن أنّث فلمعنى الجمع ، ومن ذكر فلحكم اللفظ ، ولأنه لا واحد له من لفظه .
وقال الشاعر يذكره :
أكل عام نعم تحوونه * يلقحه قوم وتنتجونه
إن له نخيل فلا يحمونه « 3 » .
وقال الكسائي : ردّ الكناية إلى المراد في بطون ما ذكر .
وقال بعضهم : أراد بطون هذا الشيء ، كقول الله :
فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بازِغَةً قالَ هذا رَبِّي
« 4 » وقوله :
وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ
« 5 » الآية
فَلَمَّا جاءَ سُلَيْمانَ
« 6 » ولم يقل : جاءت .
وقال : الصلتان العبدي .
إن السماحة والمروة ضمّنا * قبرا بمرو على الطريق الواضح « 7 »
وقال الآخر :
وعفراء أدنى الناس مني مودة * وعفراء عني المعرض المتواني « 8 »
وقال الآخر :
هامش
( 1 ) لسان العرب : 2 / 29 ، تفسير الطبري : 14 / 173 .
( 2 ) هكذا في الأصل .
( 3 ) المصدر السابق ولسان العرب : 12 / 585 ، دون ذكر البيت الثاني .
( 4 ) سورة الأنعام : 78 .
( 5 ) سورة النمل : 35 .
( 6 ) سورة النمل : 36 .
( 7 ) تفسير الطبري : 14 / 174 .
( 8 ) تاريخ دمشق : 40 / 220 .