وقال رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم لمّا نزلت هذه الآية : « إنّ أخوف ما أخاف عليكم الشرك الخفيّ ، وإيّاكم وشرك السرائر فإن الشرك أخفى في أمتي من دبيب النمل على الصفا في الليلة الظلماء .
ومن صلى يرائي فقد أشرك ، ومن صام يرائي فقد أشرك ، ومن تصدّق يرائي فقد أشرك » .
قال : فشقّ ذلك على القوم ، فقال رسول الله : « أو لا أدلّكم على ما يذهب عنكم صغير الشرك وكبيرة ؟ » . قالوا : بلى يا رسول الله . قال : قولوا : « اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك وأنا أعلم ، وأستغفرك لما لا أعلم » [ 111 ] « 1 » .
وقال عمرو بن قيس الكندي : سمعت معاوية بن أبي سفيان على المنبر تلا هذه الآية ،
فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ
الآية ، فقال : إنها آخر آية نزلت من القرآن .
وروى سعيد بن المسيب عن عمر قال : قال رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم : « أوحي إليّ أن من قرأ :
فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ
- الآية - رفع له نور ما بين عدن أبين إلى مكة حشوه الملائكة » « 2 » [ 112 ] .
[ وأخبرني محمد بن القاسم عن محمد بن زيد قال : أبو يحيى البزاز عن أحمد بن يوسف عن محمد بن العلا عن زياد بن قايد « 3 » عن ] « 4 » سهل بن معاذ عن أبيه قال : قال رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم :
« من قرأ أول سورة الكهف وآخرها كانت له نورا من قرنه إلى قدمه ، ومن قرأها كلّها كانت له نورا من الأرض إلى السماء » [ 113 ] « 5 » .
هامش
( 1 ) تفسير ابن كثير : 2 / 513 .
( 2 ) مجمع الزوائد : 10 / 126 .
( 3 ) كذا في المخطوط .
( 4 ) زيادة عن نسخة أصفهان .
( 5 ) تفسير القرطبي : 11 / 72 ، وفي مجمع الزوائد : 7 / 52 بتفاوت يسير .