قد انتجز هذا الجزء المبارك على يد مؤلفة ومسطرة العبد الفقير إلى الله الغنى أبي محمد محمود بن أحمد بن موسى العيني الحنفي ، عامله ربّه ووالديه بلطفه الجليّ والخفي ، إنه على ذلك قدير ، وبالإجابة جدير ، بعد طلوع الفجر الصادق ، وحلول صلاة الصبح ، يوم الأحد الرابع والعشرين من شهر ربيع الآخر عام اثنين وثلاثين وثمانمائة من الهجرة النبوية على صاحبها أفضل الصلوات ، وأزكى التحيات ، وعلى آله وصحبه وعترته وأزواجه إلى يوم الدين ، وذلك في منزله بحذاء مدرسته البدرية بحارة كتامة بالقرب من الجامع الأزهر ، عمّره الله بالعبادات ، مع تخللاّت الحوادث والأعراض ، وتجرع الغصص من أصحاب الشر والأعراض ، فتسأل الله العظيم متوسّلين بنبيه الكريم أن يحرسنا من شر كل ذي شرّ وحسد ، ومن عداوة كل ذي حقد ونكد ، وأن يجعلهم مشغولين بأنفسهم حتى لا يشتغلون بالحط علينا ، وببلوغ المنكّدات إلينا ، إنه على ذلك قدير ، وبدفعهم عنا هو القادر الجدير .
ويتلوه الجزء الذي أوّله فصل فيما وقع من الحوادث في السنة التاسعة والثمانين بعد الستمائة .
انتهى كلام المصنف شيخنا .
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 393
مساهمون: العيني
ص٣٩٣