فصل فيما وقع من الحوادث في السنة السابعة والسّتينّ بعد السّتمائة
استهلت هذه السنة ، والخليفة هو : الحاكم بأمر الله العبّاسي .
وسلطان البلاد المصرّية والشاميّة والحلبيّة : الملك الظاهر ركن الدين بيبرس البندقداريّ الصّالحي ، وقد جدّد في صفر البيعة لولده الملك السعيد بركة خان محمد ، وأحضر الأمراء كلهم والقضاة والأعيان ، وأركبه ومشى بين يديه ، وكتب له ابن لقمان تقليداً هائلا بالملك من بعد أبيه ، وأن يحكم أيضا في حياته ، وبني مصطبةً بميدان العيد بباب النصر لرمي النشاب ، وتوجّه إلى الجامع الظاهريّ الذي أنشأه بالحسينية ، ورّتب أوقافه ، ونظر في أحواله .
وكان ببابه جماعة من الرسل من جهة الملوك ، فجهّزهم ، وسفّر صحبتهم رسله وهداياه ، وهم رسل منكوتمر ، ورسل جارلا أخي الريذافرنس ، ورسل العرب ، ورسل الأشكري صاحب القسطنطينيةّ .
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 39
مساهمون: العيني
ص٣٩