يا أَيُّهَا
يا نداء أي إشارة ، ها تنبيه
الَّذِينَ آمَنُوا
« 1 » [ نصب على البدل من : أيّها ] « 2 »
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
يعني بالعهود .
قال الزجّاج : العقود أو كل العهود . يقال : عاقدت فلانا وعاهدت فلانا ، ومنه ذلك باستيثاق وأصله عقد الشيء بغيره . وهو وصله به كما يعقد الحبل بحبل إذا وصل شدّا قال الحطيئة :
قوم إذا عقدوا عقدا لجارهم * شدّوا العناج وشدّوا فوقه الكربا « 3 »
واختلفوا في هذه العقود ما هي ، قال ابن جريح : هذا الخطاب خاص لأهل الكتاب وهم الذين آمنوا بالكتب المقدسة والرسل المتقدمين .
أوفوا بالعهود التي عهد بها بينكم في شأن محمد ، وهو قوله
وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَحِكْمَةٍ
« 4 » . وقوله
وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ
« 5 » وقال الآخرون : فهو عالم .
قال قتادة : أراد به الذي تعاقدوا عليه في الجاهلية دليله قوله
وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمانُكُمْ
« 6 » .
هامش
( 1 ) قال ابن الجوزي في زاد المسير : 2 / 230 : اختلف فيه فقيل : إنّهم المؤمنون من أمّتنا وهذا قول الجمهور وقيل : إنّهم أهل الكتاب ، قاله ابن جريج .
( 2 ) هكذا في المخطوط .
( 3 ) الصحاح : 1 / 331 .
( 4 ) سورة آل عمران : 81 .
( 5 ) سورة آل عمران : 187 .
( 6 ) سورة النساء : 33 .