قال السدي : قال أناس من المشركين : إن العير قد انصرفت فارجعوا . فقال أبو جهل :
الآن إذا [ ينحدر لكم ] محمد وأصحابه فلا ترجعوا حتّى تستأصلوهم ولا تقتلوهم بالسلاح خذوهم أخذا كي لا يعبد الله بعد اليوم ، إنّما محمد وأصحابه أكلة جزور فاربطوهم بالجبال .
كقوله من القدرة على نفسه .
قال الكلبي : استقلّ المؤمنون المشركين والمؤمنين ، البحتري : بعضهم على بعض .
لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْراً كانَ مَفْعُولًا
كائنا في علمه ، نصير الإسلام وأهله ذل الشرك وأهله .
وقال محمد بن إسحاق :
لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْراً كانَ مَفْعُولًا
بالانتقام من أعدائه والإنعام على أوليائه
وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ
.
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا لَقِيتُمْ فِئَةً
أي جماعة كافرة
( فَاثْبُتُوا )
لقتالهم ولا تنهزموا
وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيراً
أي ادعوا الله بالنصر عليهم والظفر بهم ، وقال قتادة : أمر الله بذكره [ أثقل ] ما يكونون عند الضراب بالسيوف
لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ
تنجحون بالنصر والظفر
وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلا تَنازَعُوا
ولا تختلفوا
فَتَفْشَلُوا
أي تخسروا وتضعفوا .
وقال الحسن : فَتَفْشِلُوا بكسر الشين
وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ
قال مجاهد : نصركم وذهبت ريح أصحاب محمد صلى اللّه عليه وسلم حين نازعوه يوم أحد « 1 » .
وقال السدي : جماعتكم وحدتكم ، وقال مقاتل : [ حياتكم ] ، وقال عطاء : جلدكم .
وقال يمان : غلبتكم ، وقال النضر بن شميل : قوتكم ، وقال الأخفش : دولتكم ، وقال ابن زيد : هو ريح النصر لم يكن نصر قط إلّا بريح يبعثه الله في وجوه العدو ، فإذا كان كذلك لم
هامش
( 1 ) تفسير الطبري : 10 / 21 .