بالجمع ولا يقال : أتاني اثنا عشر رجالا ، لأنه أراد الأعداد والجموع فأقام كل عدد مقام واحد ، وقيل : معناه وقطعناهم أسباطا أمما اثني عشر .
وَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى إِذِ اسْتَسْقاهُ قَوْمُهُ
في التيه
أَنِ اضْرِبْ بِعَصاكَ الْحَجَرَ
قال عطاء :
كان الحجر أربعة وجوه لكل وجه ثلاثة أعين لكل سبط عين لا يخالطهم سواه
فَانْبَجَسَتْ
أخصبت وانفجرت .
قال أهل التفسير : انبجست وانفجرت واحد ، وكان أبو عمرو بن العلاء يفرق بينهما فيقول انبجست عرفت وانفجرت [ سالت ] .
قال عطاء : كان يظهر على كل موضع من الحجر يضربه موسى ( عليه السلام ) مثل ثدي المرأة فيعرق أوّلا ثمّ يسيل
قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُناسٍ
من كل سبط
مَشْرَبَهُمْ
لا يدخل سبط على غيره في شربه وكل سبط من أب واحد .
وَظَلَّلْنا عَلَيْهِمُ الْغَمامَ
في التيه يقيهم من الشمس
وَأَنْزَلْنا عَلَيْهِمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوى
إلى قوله : يغفر لكم خطاياكم وقرأ أهل المدينة يُغْفَرْ [ بياء ] مضمومة وخطاياكم بالرفع ، وقرأ ابن [ عامر ] بتاء مضمومة .
وَسْئَلْهُمْ
واسأل يا محمد هؤلاء اليهود الذين هم جيرانك سؤال تقرير وتوبيخ
عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ حاضِرَةَ الْبَحْرِ
أي بقربه وعلى شاطئه ، واختلفوا فيها فروى عكرمة عن ابن عباس قال : هي قرية يقال لها ايلديس مدين والطور .
وروى عليّ بن أبي طلحة عنه فقال : هي قرية على شاطئ البحر من مصر والمدينة يقال لها : أيلة وقال ابن زيد : هي قرية يقال لها : مقنى بين مدين وعينونا ، وقيل : هي الطبريّة
إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ
أي يتجاوزون أمر الله وقرأ أبو نهيك إذ تُعدون بضم الياء وكسر العين بتثقيل الدال من الأعداد يريد [ يهيبون ] الآلة لأخذها .
وقرأ ابن السميقع : في الأسبات ، على جمع السبت
إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعاً
قرأ ابن عبد العزيز يوم إسباتهم شرعا إلى [ شراع ] ظاهرة على الماء كثيرة ، وقال الضحاك :
متتابعة
وَيَوْمَ لا يَسْبِتُونَ
أي لا يفعلون السبت . يقال سبت يسبت سبتا وسبوتا إذا أعظم السبت .