تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
وَما أَرْسَلْنا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَبِيٍّ
فيه إضمار واختصار يعني فكذّبوه
إِلَّا أَخَذْنا
عاقبنا
أَهْلَها
حين لم يؤمنوا
بِالْبَأْساءِ
يعني بالبؤس الشدّة وضيق العيش
وَالضَّرَّاءِ
تعني أضر وهو الحال . وقيل : المرض والزمناء قال : السدي البأساء يعني الفقر والجوع
لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ
لكي يتضرعوا [ فينيبوا ] ويتوبوا
ثُمَّ بَدَّلْنا مَكانَ السَّيِّئَةِ
وهي البأساء والجواب والجوع
الْحَسَنَةَ
يعني النعمة والسعة والرخاء والخصب
حَتَّى عَفَوْا
أي كثروا وأثروا وكثرت أموالهم وأولادهم ، قال ابن عباس :
( عَفَوْا )
يعني [ جهدوا ] ، وقال ابن زيد : يعني كثروا كما يكثر النبات والريش . قال قتادة :
( حَتَّى عَفَوْا )
: سروا بذلك ، وقال مقاتل بن حيان :
( عَفَوْا )
حتى كثروا وتركوا ولم يستكثروا وأصله من الكثرة . وقال النبيّ صلى اللّه عليه وسلم : « أحفوا الشوارب وأعفوا اللحى » « 1 » . وقال الشاعر :
يقول من بعد أولاك أولات * أتوا زمانا ليس عندهم بعيد
وقال آخر :
ولكنا نعض السيف منها * بأسوق عافيات الشحم كوم « 2 »
وَقالُوا
من جهلهم وغفلتهم
قَدْ مَسَّ آباءَنَا الضَّرَّاءُ وَالسَّرَّاءُ
فنحن مثلنا فقال الله تعالى
فَأَخَذْناهُمْ بَغْتَةً
[ فجأة عبرة « 3 » لمن بعدهم ] .
وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ
بنزول العذاب
هامش
( 1 ) مسند أبي يعلي : 10 / 105 ح 5738 . ( 2 ) تفسير الطبري : 2 / 498 . ( 3 ) في تفسير القرطبي ( 7 / 252 ) : ليكون أكثر حسرة .
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 264 | الثعلبي / نظير الساعدي