تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
الصبا تهيّجه والشمال تجمعه والجنوب تدرّه والدبور تفرّقه
كَذلِكَ نُخْرِجُ الْمَوْتى
أحياء قال أبو هريرة وابن عباس : إذا مات الناس كلّهم في النفخة الأولى أمطر عليهم أربعين عاما [ يسقى ] الرجال من ماء تحت العرش يدعى ماء الحيوان فينبتون في قبورهم بذلك المطر كما ينبتون في بطون أمهاتهم ، وكما ينبت الزرع من الماء حتّى إذا استكملت أجسادهم نفخ فيهم الروح ثمّ يلقى عليهم نومة فينامون في قبورهم ، فإذا نفخ في الصور الثانية عاشوا وهم يجدون طعم النوم في رؤوسهم وأعينهم كما يجد النائم إذا استيقظ من نومه فعند ذلك يقولون
يا وَيْلَنا مَنْ بَعَثَنا مِنْ مَرْقَدِنا
« 1 » فيناديهم المنادي
هذا ما وَعَدَ الرَّحْمنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ
« 2 » .
وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَباتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ
هذا مثل ضربه الله المؤمن والكافر فمثل المؤمن مثل البلد الطيب الزاكي يخرج نباته ريعة بإذن الله ، فمثل الكافر كمثل الأرض الصبخة الخبيثة التي لا يخرج نباتها ] وغلّتها [
إِلَّا نَكِداً
[ أي عسيرا قليلا بعناء ] ومشقّة وقرأ أبو جعفر : ( نَكَداً ) بفتح الكاف أي النكد
كَذلِكَ نُصَرِّفُ الْآياتِ
بينهما
لِقَوْمٍ يَشْكُرُونَ
.
لَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ
وهو نوح بن ملك بن متوشلح بن أخنوخ ، وهو إدريس بن
هامش
( 1 ) سورة يس : 52 . ( 2 ) تفسير الطبري : 8 / 274 .