إنّ المسيح يقتل المسيحا « 1 »
عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهاً
: نصب على الحال ، أي شريفا [ ذا جاه وقدر ] « 2 » .
فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ
إلى ثواب اللّه
وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ
صغيرا قبل [ أوان ] « 3 » الكلام .
روى ابن أبي [ نجيح ] عن مجاهد قال : قالت مريم ( عليها السلام ) : كنت إذا خلوت أنا وعيسى حدّثني وحدثته . فإذا شغلني عنه إنسان سبّح في بطني وأنا أسمع « 4 » .
وَكَهْلًا
: قال مقاتل : يعني إذا اجتمع قبل أن يرفع إلى السماء .
وقال الحسن بن الفضل :
( كَهْلًا )
بعد نزوله من السماء .
وقال ابن كيسان : أخبرهما أنّه يبقى حتّى يكتهل .
وقيل :
يُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ
: صبيّا
وَكَهْلًا
نبيّا [ ولم يتكلّم في المهد من الأنبياء ] « 5 » إلّا عيسى ( عليه السلام ) ، فكلامه في المهد معجزة وفي الكهولة دعوة .
وقال مجاهد :
وَكَهْلًا
أي عظيما والعرب تمدح بالكهولة لأنّها أعظم ؟ على في احتناك السنّ ، واستحكام العقل ، وجودة الرأي والتجربة .
وَمِنَ الصَّالِحِينَ
أي فهو من العباد الصالحين .
قالَتْ رَبِّ
يا سيّدي بقولها لجبرئيل
أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ
يعني رجل .
قالَ كَذلِكِ اللَّهُ
: كما تقولين يا مريم ولكن اللّه
يَخْلُقُ ما يَشاءُ إِذا قَضى أَمْراً
:
[ . . . ] « 6 » .
فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ
: كما يريد .
قال بعض أهل المعاني : ذكر القول هاهنا بيان وزيادة إلى ذكره ليتعارف النّاس به سرعة كون الشيء فيما بينهم .
وقال آخرون : هذا وقع على الموجود في علمه وإرادته وتحت قدرته وإن كان معدوما في ذاته .
هامش
( 1 ) تفسير القرطبي : 4 / 89 .
( 2 ) تفسير القرطبي : 4 / 90 ، نسبه للأخفش .
( 3 ) كذا الظاهر .
( 4 ) المصنف لابن أبي شيبة : 7 / 460 ما ذكره في فضل عيسى .
( 5 ) زيادة يقتضيها السياق وعبارة المخطوط مشوشة .
( 6 ) سقط في أصل المخطوط .