تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
قال : « أليس معك آية الكرسي ؟ » قال : بلى ، قال : « ربع القرآن » ، قال : « تزوج تزوج تزوج » « 1 » [ 287 ] . وقد ذكرت حجج الفريقين فيما قيل .
وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما تَراضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ
يعني فيما تفتدي به المرأة نفسها ،
إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيماً حَكِيماً
.
وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا
فضلا وسعة . المسيب بن شريك عن عمران بن جرير عن النزال بن سبرة عن ابن عباس قال : من ملك ثلاثمائة درهم فقد وجب عليه الحج وحرّم عليه نكاح الإماء .
أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَناتِ
الحرائر ، وقرأ الكسائي : ( الْمُحْصِناتِ ) بكسر الصاد ، كل القرآن إلّا في أول هذه السورة ، الباقون : بالفتح .
الْمُؤْمِناتِ فَمِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ
إلى قوله
بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ
سادتهن ف
آتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ
مهورهن
بِالْمَعْرُوفِ
من غير ضمار
مُحْصَناتٍ
عفائف
غَيْرَ مُسافِحاتٍ
زانيات
وَلا مُتَّخِذاتِ أَخْدانٍ
أحباب يزنون بهن في السر .
فَإِذا أُحْصِنَّ
قرأ أهل الكوفة : بفتح الألف ، على معنى حفظن فروجهن ، وقرأ الآخرون : بالضم ، على معنى أنهنّ أحصنّ بأزواجهنّ
فَإِنْ أَتَيْنَ بِفاحِشَةٍ
يعني الزنا
فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ ما عَلَى الْمُحْصَناتِ
الحرائر إذا زنين
مِنَ الْعَذابِ
يعني الحدّ ، نظيره :
وَيَدْرَؤُا عَنْهَا الْعَذابَ
« 2 » وهو خمسون جلدة وتغريب نصف سنة على الصحيح من مذهب الشافعي ، ويحتاج أن يغرّب الزاني إلى موضع يقصر إليه الصلاة ، وللسيد إقامة الحدّ بالزنا على عبده وأمته . سعيد المقبري عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إذا زنت أمة أحدكم فليجلدها ولا يغيرها ، فإن عادت فليجلدها ولا يغيرها ، فإن عادت فليجلدها ولا يغيرها ، فإن عادت الرابعة فليبعها ولو بضفير أو حبل » « 3 » [ 288 ] .
ذلِكَ
يعني نكاح الإماء عند عدم الطول
لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ
يعني الإثم والضرر بغلبة الشهوة
وَأَنْ تَصْبِرُوا
عن نكاح الإماء متعففين
خَيْرٌ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ
. عن يونس بن مرداس وكان خادما لأنس قال : كنت بين أنس وأبي هريرة ، فقال أنس : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « من أحبّ أن يلقى اللّه طاهرا مطهرا فليتزوج الحرائر » .
هامش
( 1 ) مسند أحمد : 3 / 221 ، تفسير القرطبي : 5 / 135 . ( 2 ) سورة النور : 8 . ( 3 ) شرح مسلم : 11 / 211 ، ومصنف بن أبي شيبة : 8 / 369 .
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي ) — صفحة 289 | الثعلبي / نظير الساعدي