وقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « هدم المتعة النكاح والطلاق والعدة والميراث » « 1 » [ 286 ] .
وقال ابن أبي مليكة : سألت عائشة عن المتعة فقالت : بيني وبينهم كتاب اللّه
وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ *
« 2 » .
وعن عائشة : واللّه ما نجد في كتاب اللّه إلّا النكاح والاستسراء . وقال ابن عمر : المتعة سفاح .
عطاء : المتعة حرام مثل الميتة والدم ولحم الخنزير .
قال الثعلبي : سمعت أبا القاسم بن جبير يقول : سمعت أبا علي الحسين بن أحمد الخياط يقول : سمعت أبا نعيم بن عبد الملك بن محمد بن عدي يقول : سمعت [ . . . ] « 3 » يقول :
الشافعي يقول : لا أعلم في الإسلام شيئا أحل ثم حرّم ثم أحل ثم حرّم غير المتعة .
فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً
أي مهورهن ، سمّي المهر أجرا ، لأنه ثمن البضع وأجر الاستمتاع ألا تراه يتأكد بالخلوة والدخول .
واختلفوا في حدّه ، فأكثره لا غاية له ، وأما أقلّه فقال أبو حنيفة : لا مهر دون عشرة دراهم أو قيمتها من الذهب ، لأن اللّه عزّ وجلّ قال :
أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوالِكُمْ
ولا يطلق اسم المال على أقل من هذا القدر .
وعند الشافعي : لا حدّ له ، فأجاز الشيء الطفيف حتى القبضة من الطعام ، وكذلك كل عمل أوجب أجرا قليلا كان أو كثيرا ، والسورة من كتاب اللّه عزّ وجلّ أو آية لقوله :
فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ
.
وعن سلمة بن وردان قال : سمعت أنس بن مالك يقول : سأل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم رجلا من أصحابه ، فقال : « يا فلان هل تزوجت ؟ » قال : لا ، وليس عندي ما أتزوج ، قال : « أليس معك
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
« 4 » ؟ » قال : بلى ، قال : « ربع القرآن » قال : « أليس معك
إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ
« 5 » ؟ » قال : بلى ، قال : « ربع القرآن » قال : « أليس معك
قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ
« 6 » ؟ » قال :
بلى ، قال : « ربع القرآن » ، قال : « أليس معك
إِذا زُلْزِلَتِ
« 7 » ؟ » قال : بلى ، قال : « ربع القرآن »
هامش
( 1 ) مسند أبي يعلي : 11 / 504 ، وفتح الباري : 9 / 138 .
( 2 ) سورة المؤمنون : 5 - 6 .
( 3 ) كلمة غير مقروءة .
( 4 ) سورة الإخلاص : 1 .
( 5 ) سورة النصر : 1 .
( 6 ) سورة الكافرون : 1 .
( 7 ) سورة الزلزال : 1 .