يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا
يعني المنافقين عبد اللّه بن أبي وأصحابه ،
وَقالُوا لِإِخْوانِهِمْ
في النفاق ، وقيل : في النسب
إِذا ضَرَبُوا فِي الْأَرْضِ
ساروا وسافروا فيها لتجارة أو غيرها
أَوْ كانُوا غُزًّى
غزاة فقتلوا ، والغزي جمع منقوص لا يتغير لفظها في رفع وخفض ونصب ، وأحدها غاز مثل قائم وقوم ، وصائم وصوم ، وشاهد وشهد وقائل وقول ، ومن الناقص مثل هاب وهبي وعاف وعفي .
لَوْ كانُوا عِنْدَنا ما ماتُوا وَما قُتِلُوا لِيَجْعَلَ اللَّهُ ذلِكَ حَسْرَةً
يعني قولهم وظنهم حزنا
فِي قُلُوبِهِمْ
والحسرة الاغتمام على فائت كان تقدر بلوغه .
قال الشاعر :
فوا حسرتي لم أقض منهما لبانتي * ولم أتمتع بالجوار وبالقرب « 1 »
ثم أخبر أن الموت والحياة إلى اللّه لا يتقدمان لسفر ولا يتأخران لحضر فقال :
وَاللَّهُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ
.
قرأ ابن كثير وطلحة والأعمش والحسن وشبل وحمزة والكسائي وخلف : ( يعملون ) بالياء ، الباقون : بالتاء .
وَلَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مُتُّمْ
.
قرأ نافع وأكثر أهل الكوفة ما كان من هذا الباب : بكسر الميم ، وقرأ الآخرون : بالضم ، فمن ضمّه فهو من قال : يموت كقولك من كان يكون كنت ، ومن قال يقول قلت ، ومن كسر فهو من مات يمات متّ كقولك من خاف يخاف خفت ومن هاب يهاب هبت .
هامش
( 1 ) تفسير القرطبي : 4 / 247 .