وقيل :
فِي الدُّنْيا حَسَنَةً
الثبات على الإيمان
وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً
السلامة والرضوان .
وقيل :
فِي الدُّنْيا حَسَنَةً
الإخلاص
وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً
الخلاص .
وقيل :
فِي الدُّنْيا حَسَنَةً
حلاوة الطاعة
وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً
لذة الروية .
قتادة :
فِي الدُّنْيا
عافية
وَفِي الْآخِرَةِ
عافية .
دليل هذا التأويل ما
روى حميد عن أنس أن رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم عاد رجلا قد صار مثل الفرخ المنتوف فقال رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم : هل كنت تدعوا له بشيء أو تسأله شيئا ؟ قال : كنت أقول اللّهمّ [ ما كنت معاتبي ] به في الآخرة فعجّله لي في الدنيا . فقال : « سبحان الله إذا لا تستطيعه ولا تطيقه فهلّا قلت : اللّهمّ
رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنا عَذابَ النَّارِ »
[ 97 ] « 1 » .
فدعا الله بها فشفاه الله .
سهل بن عبد الله :
فِي الدُّنْيا حَسَنَةً
السنّة
وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً
الجنّة .
المسيب عن عوف في هذه الآية قال : من آتاه الله الإسلام والقرآن وأهلا ومالا وولدا فقد أولى
فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً
.
حماد عن ثابت إنّهم قالوا لأنس بن مالك : ادع الله لنا ، فقال : اللّهمّ
رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنا عَذابَ النَّارِ
.
قالوا : زدنا ، فأعادها ، قالوا : زدنا ، قال : ما تريدون قد سألت الله تعالى لكم خير الدنيا والآخرة .
قال أنس : وكان رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم يكثر أن يدعو بها اللّهمّ
رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنا عَذابَ النَّارِ
.
سفيان الثوري في هذه الآية :
فِي الدُّنْيا حَسَنَةً
الرزق الطيب والعلم ،
وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً
الجنّة .
مجاهد عن ابن عبّاس قال : عند الركن اليماني ملك قائم منذ خلق الله السماوات والأرض يقول آمين ، فقولوا :
رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنا عَذابَ النَّارِ
.
وقال ابن جريح : بلغني إنه كان يؤمر أن يكون أكثر دعاء المسلم في الوقف : اللّهمّ
رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنا عَذابَ النَّارِ
.
أُولئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِمَّا كَسَبُوا
يعني من حجّ عن ميت كان الأجر بينه وبين الميت .
هامش
( 1 ) السنن الكبرى للنسائي : 6 / 261 ح 10892 ، وصحيح ابن حبان : 3 / 221 .