سورة العاديات
مختلف فيها وهي إحدى عشرة آية مكية
[ سورة العاديات ( 100 ) : الآيات 1 إلى 5 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وَالْعادِياتِ ضَبْحاً ( 1 ) فَالْمُورِياتِ قَدْحاً ( 2 ) فَالْمُغِيراتِ صُبْحاً ( 3 ) فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعاً ( 4 )
فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعاً ( 5 )
قوله تعالى :
وَالْعادِياتِ ضَبْحاً
قال مقاتل : وذلك أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم بعث سرية إلى بني كنانة واستعمل عليهم المنذر به عمرو ، الساعدي ، فأبطأ عليه ، خبرهم فاغتم لذلك فنزل عليه جبريل - عليه السلام - بهذه السورة يخبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ويعلمه عن حالهم فقال : ( والعاديات ضبحا ) يعني : أفراس أصحابك يا محمد صلّى اللّه عليه وسلم إنهم يسبحون في عدوهم
فَالْمُورِياتِ قَدْحاً
يعني : النار التي تسطع من حوافر الفرس إذا عدت في مكان ذي صخور وأحجار
فَالْمُغِيراتِ صُبْحاً
يعني : أصحابك يغيرون على العدوّ عند الصبح
فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعاً
يعني : يثيرون بحوافرهن التراب إذا عدت الفرس في مكان سهل يهيج التراب والغبار ( نقعا ) يعني : إطراحا على الأرض
فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعاً
يعني : أصحابك أصبحوا في وسط العدو مع الظفر والغنيمة فلا تغتم وقال الكلبي ( والعاديات ضبحا ) يعني : أنفاس الخيل حين تتنفس إذا اجتهدت وقال ابن مسعود رضي اللّه عنه ( والعاديات ضبحا ) يعني : الإبل بعرفات إذا دخل الحجاج مكة وروى عطاء عن ابن عباس في قوله ( والعاديات ضبحا ) قال الخيل وما أصبح دابة قط إلا كلب أو خنزير وهو يلهث كما يلهث الكلب وقال علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه : هي الإبل تذهب إلى وقعة بدر .
وقال أبو صالح تقاولت مع عكرمة في قوله
وَالْعادِياتِ ضَبْحاً
قال عكرمة قال ابن عباس هي الخيل في القتال فقلت مولاي - يعني : علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه - أعلم من مولاك إنه كان يقول هي الإبل التي تكون بمكة حين تفيض من عرفات إلى جمع ، وقال أهل اللغة :
الضبح صوت حلوقها إذا عدت ، والضبح والضبع واحد ، يقال : ضبحت النوق وضبعت إذا عدت في المسير .