يَتْلُوا عَلَيْهِمْ
يعني : يقرأ عليهم
آياتِهِ
يعني : القرآن ،
وَيُزَكِّيهِمْ
يعني : يدعوهم إلى التوحيد ، ويطهرهم به من عبادة الأوثان ؛ ويقال :
يُزَكِّيهِمْ
يعني : يصلحهم ، ويقال : يأمرهم بالزكاة .
وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ
يعني : القرآن
وَالْحِكْمَةَ
يعني : الحلال والحرام .
وَإِنْ كانُوا
يعني :
وقد كانوا
مِنْ قَبْلُ
أن يبعث إليهم محمدا صلّى اللّه عليه وسلم ،
لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ
يعني : لفي خطأ بيّن يعني : الشرك .
وَآخَرِينَ مِنْهُمْ
يعني : التابعين من هذه الأمة ممن بقي ،
لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ
يعني : لم يكونوا بعد فسيكونون . وروى جويبر ، عن الضحاك في قوله :
آخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ
قال : يعني : من أسلم من الناس ، وعمل صالحا إلى يوم القيامة من عربي وعجمي . ثم قال :
وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
يعني : العزيز في ملكه ، الحكيم في أمره .
قوله تعالى :
ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ
يعني : الإسلام فضل اللّه يؤتيه
مَنْ يَشاءُ
يعني :
يعطيه من يشاء ، ويكرم به من يشاء من كان أهلا لذلك .
وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ
يعني : ذو المنّ العظيم لمن اختصه بالإسلام . ثم قال :
مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْراةَ
يعني : صفة الذين علموا التوراة ، وأمروا بأن يعملوا بما فيها .
ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوها
، أي : لم يعملوا بما أمروا فيها من الأمر والنهي وبيان صفة محمد صلّى اللّه عليه وسلم . ويقال :
مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْراةَ
وأمروا بأن يحملوا تفسيرها ، ثم لم يحملوها يعني : لم يعلموا تفسيرها ، فمثلهم
كَمَثَلِ الْحِمارِ يَحْمِلُ أَسْفاراً
يعني : يحمل كتبا ولا يدري ما فيها ، كما لا يدري اليهود ما حملوا من التوراة . ثم قال :
بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ
يعني : بئس مثل القوم ضربنا لهم الأمثال ، ويقال : بئس صفة القوم الذين كذبوا بآيات اللّه ، يعني : جحدوا بالقرآن وبمحمد صلّى اللّه عليه وسلم .
وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ
يعني : إلى طريق الجنة اليهود الذين لا يرغبون في الحق .
وقوله تعالى :
قُلْ يا أَيُّهَا الَّذِينَ هادُوا
يعني : مالوا عن الإسلام والحق إلى اليهودية .
إِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ
يعني : إن ادعيتم وقلتم إنكم
أَوْلِياءُ لِلَّهِ
يعني : أحبابا للّه .
مِنْ دُونِ النَّاسِ
يعني : من دون المؤمنين ،
فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ
يعني : سلوا الموت ، فقولوا : اللهم أمتنا .
إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
بأنكم أولياء اللّه من دون المؤمنين .
وَلا يَتَمَنَّوْنَهُ أَبَداً
يعني : لا يسألون أبدا
بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ
يعني : بما عملت وأسلفت أيديهم .
وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ
يعني :
عليما بحالهم بأنهم لا يتمنون الموت .
قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلاقِيكُمْ
أي :
تكرهون الموت ، يعني : نازل بكم لا محالة .
ثُمَّ تُرَدُّونَ
يعني : ترجعون في الآخرة .
إِلى عالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ
، وقد ذكرناه
فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
يعني : يخبركم ويجازيكم بما كنتم تعملون في الدنيا .