تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير السمرقندي ( تفسير بحر العلوم ) — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
قُلْ
يا محمد
يَوْمَ الْفَتْحِ
أي : فتح مكة
لا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمانُهُمْ
من القتل
وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ
حتى يقتلوا . وذلك أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم لما فتح مكة ، بعث خالد بن الوليد إلى بني خزيمة ، وقد كانت بينه وبينهم إحنة في الجاهلية . يعني : الحقد . فقالوا : قد أسلمنا . فقال لهم : انزلوا . فنزلوا فوضع فيهم السلاح فقتل منهم ، وأسر . فبلغ ذلك النبي صلّى اللّه عليه وسلم فقال : « اللّهمّ إنّي أبرأ إليك ممّا صنع خالد بن الوليد » ؟ فبعث إليهم علي بن أبي طالب - رضي اللّه - عنه بالدية من غنائم خيبر ، فذلك قوله تعالى :
قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ لا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمانُهُمْ
من القتل
وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ
يعني : يؤجلون . ثم قال عز وجل :
فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ
يا محمد
وَانْتَظِرْ
لهم فتح مكة ويقال : العذاب .
إِنَّهُمْ مُنْتَظِرُونَ
بهلاكك . وروى أبو الزبير عن جابر بن عبد اللّه أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم كان لا ينام حتى يقرأ ألم تنزيل ، وتبارك الذي بيده الملك . وروى أبي بن كعب عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم أنه قال : « من قرأ ألم السّجدة ، وتبارك الّذي بيده الملك فكأنّما أحيى ليلة القدر » .