صدقوا بها ، زادهم الصلاة . فلما صدقوا بها زادهم الزكاة . فلما صدقوا بها زادهم الصوم . فلما صدقوا بها زادهم الحج . فلما صدقوا به زادهم الجهاد . يعني : إن في كل ذلك يزيد تصديقا مع تصديقهم .
وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
فجنود السماوات الملائكة ، وجنود الأرض المؤمنون من الجن والإنس
وَكانَ اللَّهُ عَلِيماً
بخلقه
حَكِيماً
في أمره حيث حكم بالنصر للمؤمنين يوم بدر .
[ سورة الفتح ( 48 ) : الآيات 5 إلى 9 ]
لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ وَكانَ ذلِكَ عِنْدَ اللَّهِ فَوْزاً عَظِيماً ( 5 ) وَيُعَذِّبَ الْمُنافِقِينَ وَالْمُنافِقاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكاتِ الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ عَلَيْهِمْ دائِرَةُ السَّوْءِ وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ وَساءَتْ مَصِيراً ( 6 ) وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَكانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً ( 7 ) إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً ( 8 ) لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً ( 9 )
قوله عز وجل :
لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ
يعني : المصدقين والمصدقات
جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ
يعني : من تحت غرفها ، وأشجارها
خالِدِينَ فِيها
يعني : دائمين مقيمين ، لا يموتون ، ولا يخرجون منها
وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ
يعني : يمحو ، ويتجاوز عن سيئاتهم . يعني : عن ذنوبهم
وَكانَ ذلِكَ عِنْدَ اللَّهِ فَوْزاً عَظِيماً
في الآخرة . أي : نجاة وافرة من العذاب .
ثم قال :
وَيُعَذِّبَ الْمُنافِقِينَ وَالْمُنافِقاتِ
يعني : ولكن يعذب المنافقين ، والمنافقات ، من أهل المدينة
وَالْمُشْرِكِينَ
من أهل مكة
وَالْمُشْرِكاتِ
الذين أقاموا على عبادة الأصنام .
قوله :
الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ
وظنهم ترك التصديق باللّه تعالى ورسوله ، مخافة ألا ينصر محمد صلّى اللّه عليه وسلم كما قال تعالى :
بَلْ ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَنْقَلِبَ الرَّسُولُ
[ الفتح : 12 ] .
ثم قال :
عَلَيْهِمْ دائِرَةُ السَّوْءِ
يعني : عاقبة العذاب والهزيمة
وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ
في الدنيا
وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ
في الآخرة
وَساءَتْ مَصِيراً
يعني : بئس المصير الذي صاروا إليه .