12770 هاشم بن البريد
12771 هاشم بن حيّان أبو سعيد المكارى
قد وقع الخلاف في اسم أبى سعيد المكارى فسمّاه جمع منهم النّجاشى والعلّامة هاشم وآخرون منهم الشيخ ره هشام كما مرّ الخلاف في اسم ابنه انه الحسن أو الحسين وقد ذكرنا ترجمة ابنه في الحسن بن أبي سعيد المكارى فنذكر ترجمته هنا ونحيل عند ذكر هشام إلى هنا فنقول قد عدّ الشيخ ره هشام بن حيّان الكوفي مولى بنى عقيل أبو سعيد المكارى من أصحاب الصّادق ( ع ) وقال في الفهرست أبو سعيد المكارى له كتاب أخبرنا به جماعة عن أبي المفضّل عن حميد عن أبي محمّد القاسم بن إسماعيل القرشي عن أبي سعيد انتهى وقال النّجاشى هاشم بن حيّان أبو سعيد المكارى روى عن أبي عبد اللّه ( ع ) له كتاب يرويه جماعة أخبرنا أحمد بن عبد الواحد قال حدّثنا علي بن حبشي بن قونى قال حدّثنا القاسم بن إسماعيل انتهى وقال ايض في ترجمة ابنه ما لفظه الحسين بن أبي سعيد هاشم بن حيّان المكارى أبو عبد اللّه كان هو وأبوه وجهين في الواقفة وكان الحسن ثقة في حديثه ذكره أبو عمر والكشّى في جملة الواقفة وذكر فيه ذموما وليس هذا موضع ذكر ذلك انتهى المهمّ من كلام النّجاشى ومثله بعينه في القسم الثّانى في الخلاصة مبدلا الحسين بالحسن ولم يتعرّض العلّامة هنا لحال هاشم وكانّه اكتفى بما ذكره في ابنه واضطرب كلام ابن داود في اسمه فسمّاه هنا هشاما وعدّه في الباب الأوّل المعدّ لعدّ المعتمدين فقال هشام بن حيّان الكوفي مولى بنى عقيل أبو سعيد المكارى ق جخ انتهى ومثل ذلك فعل في باب الكنى من الباب الاوّل حيث قال أبو سعيد المكارى لم اسمه هشام انتهى ولم يعدّه في الفصل الذي اعدّه في اخر الكتاب لعدّ الواقفة نسقا وصرّح في ترجمة ابنه بانّ اسمه هاشم وانّه من وجوه الواقفة قال في الباب الثاني الحسين بن أبي سعيد وفي نسخة الحسن واسم أبى سعيد هاشم بن حيّان المكارى أبو عبد اللّه كان هو وأبوه وجهين في الواقفة مع انّه ثقة كش غض في جملة الواقفة وذكر كش فيه ذموما انتهى انظر إلى اضطراب كلامه تارة في التسمية وأخرى في الاعتماد وعدمه فعدّه هنا في المعتمدين ولازم ما ذكره في ابنه عدم الاعتماد عليه لوقفه وعدم ورود توثيق فيه فاستشهاد بعض من لم يعط التتبّع حقّه بعبارته في الباب الأوّل في الأسماء والكنى لكون الرّجل ممدوحا كما ترى ضرورة ان قول مثل هذا المضطرب في التّسمية والترجمة لا يعتمد عليه وكيف كان فقد روى الكشي عن حمدويه قال حدّثنى الحسن بن موسى قال رواه علي بن عمر الزّيات عن أبي سعيد المكارى قال دخل على الرّضا ( ع ) فقال له فتحت بابك للناس وقعدت للنّاس تفتيهم ولم يكن أبوك يفعل هذا قال ليس علىّ من هارون بأس وقال له اطفى اللّه نور قلبك وادخل اللّه الفقر بيتك ويلك اما علمت انّ اللّه أوحى إلى مريم انّ في بطنك نبيّا فولدت مريم عيسى ( ع ) فمريم من عيسى وعيسى من مريم وانا من أبى وأبى منّى فقال أسألك مسئلة فقال له ما اخالك تسمع منّى ولست من غنمي سل فقال له رجل حضرته الوفاة فقال ما ملكته قديما فهو حرّ وما لم يملك بقديم فليس بحرّ فقال ويلك اما تقرء هذه الآية وَالْقَمَرَ قَدَّرْناهُ مَنازِلَ حَتَّى عادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ فما ملك ذلك الرّجل قبل الستّة اشهر فهو قديم وما ملك بعد الستّة اشهر فليس بقديم قال فخرج من عنده فنزل به من الفقر والبلاء ما للّه به عليم وأقول قد ضعّفه في الوجيزة وعدّه في الحاوي في الضّعفاء وهو في محلّه ضرورة انّ تصريح النّجاشى الثقة العدل الأمين الضّابط بوقفه المؤيّد بتصريح العلّامة ره بالخبر المذكور من دون ورود توثيق فيه كما ورد في ابنه حجّة بديعة على ضعفه وعدّ ابن داود ايّاه في المعتمدين قد عرفت سقوطه باضطراب كلامه وتصريحه بكونه من وجوه الواقفة مع عدم نقل توثيق فيه فما في تعليقة المحقّق الوحيد ره من الميل إلى الاعتماد عليه لقوله هنا انّ في رواية جماعة عنه ايماء إلى الاعتماد عليه ويروى عنه ابن أبي عمير وعلىّ بن النّعمان وقوله في باب الكنى أبو سعيد المكارى عنه صفوان بن يحيى وابن أبي عمير في الصّحيح انتهى كما ترى فانّ رواية الجماعة ورواية ابن أبي عمير وصفوان وأمثالهما بمنزلة الدّواء في انّه انما ينفع مريضا لم ينقض امره وامّا مثل هذا الرّجل الّذى هو من وجوه الواقفة ويكلم الإمام ( ع ) بما سمعته ويدعو عليه الإمام ( ع ) فلا ينفعه ما ذكر وهل يصلح العطّار ما افسد الدّهر والعجب كلّ العجب من السيّد المحقّق الدّاماد حيث بنى على الاعتماد على الرّجل وانكر وقفه قال في محكى حاشيته على الأصول بعد كلام النّجاشى وكلمات ابن داود المضطربة ما لفظه وامّا ادراجه يعنى ابن داود في قسم الممدوحين وان لم يظفر بتنصيص عليه بالمدح فلعدم ذكر النّجاشى غميزة فيه أصلا وذلك سبيله في المدح ولقوله ان كتابه يرويه جماعة وذلك تصريح بمدح ولانّه لم يطعن فيه أحد بذمّ أصلا وذلك اية كونه ممدوحا ولرواية الحلبي عنه وهو صحيح الحديث ضابط حال من يرويه عنه فامّا توهّم الوقف فيه لما في كتاب النّجاشى في ترجمة الحسين بن أبي سعيد فتوهّم ساقط انتهى وأنت خبير بانّه ممّا يضحك الثكلى لما فيه من اختلال الأساس وتنافى الذّيل والرأس فانّه قد اعتمد في حسن الرّجل على أمور أحدهما عدّ ابن داود ايّاه في المعتمدين واستناده في ذلك إلى عدم ذكر النجاشي فيه غميزة أصلا وهو كما ترى تعمية صرف يرده اعترافه في الذّيل برى مثل النجاشي إياه في ترجمة ابنه الحسين بالوقف وليت شعري اىّ عميرة أعظم من رمى النّجاشى والعلّامة وابن داود نفسه الرّجل بالوقف واى وقف وشهادة مكالمة الرّجل مع الإمام بلسان الاعتراض ونفى الإمام ( ع ) كونه من غنمه اى من شيعته ولو كان الرّجل مشهودا عليه بألف عدالة لكفى تكلّمه مع الإمام ( ع ) ذلك التكلّم ونفى الإمام كونه من شيعته في هدم بنيان عدالته كيف ولم يرد فيه مدح فضلا عن التّوثيق من أحد ومجرّد عدّ ابن داود ايّاه في المعتمدين لا عبرة به بعد انتقاضه بشهادته في ترجمة ابنه الحسين بكونه من وجوه الواقفة والعجب من عدم اكتفائه ينفى ذكر النّجاشى فيه غميزة حتّى قرنه بعدم طعن أحد فيه بذمّ أصلا أليس كون الرّجل وجها في الواقفة الّذى نطق به النّجاشى والعلّامة وابن داود ونقل مكالمته المشومة مع حجّة اللّه بلسان الاعتراض وشهادة الإمام بعدم كونه من شيعته غميزة أو ان هؤلاء لا يعدّون من الآحاد ثانيها رواية جماعة عنه وفيه انّ مجرّد روايتهم عنه لا يكون مدحا نافعا اوّلا ولو سلّم فإنما يفيد ذلك في حقّ مجهول الحال لا معلوم الوقف الذي نفى الإمام ( ع ) كونه من وشيعته فهو كالأصل لا يرجع اليه الّا عند فقد الدّليل ووقفه وسؤاد به ونفى الإمام ( ع ) كونه من سهمه وشيعته