ابن أبي مليكة عن أمّ سلمة قالت : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقطّع قراءة :
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ .
والوجه الثالث : ملك - بجزم اللام - على النعت ، وهو رواية الحسن بن عليّ الجعفي وعبد الوارث بن سعيد ، وروي عن ابن عمر .
والوجه الرابع : أنّ مالكَ - بالألف ونصب الكاف - على النداء ، وهي قراءة الأعمش ومحمد بن [ السميقع ] وعبد الملك قاضي الجند ،
وروي ذلك عن الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم قال في بعض غزواته : « يا مالك يوم الدين » « 1 » [ 26 ] .
والوجه الخامس : ملك - بنصب الكاف من غير ألف - على النداء أيضا ، وهي قراءة عطية . . « 2 » . .
والوجه السادس : مالكُ - بالألف ورفع الكاف - على معنى : هو مالك ، وهي قراءة عزير العقيلي .
والوجه السابع : ملك - برفع الكاف من غير ألف - وهي قراءة أبي حمزة وابن سيرين .
والوجه الثامن : مالك ، بالإمالة والإضجاع البليغ . روي ذلك عن يحيى بن يعمر . وعن أيوب السختياني بين الإمالة والتفخيم . . « 3 » . . عن . . « 4 » . . عن الكلبي .
والوجه التاسع : ( ملك يوم الدين ) على الفعل ، وهي قراءة الحسن ويحيى بن يعمر وأبي حمزة وأبي حنيفة .
الفرق بين ملك ومالِكِ
[ أما ] الفرق بين
مالِكِ
وملك فقال قوم : هما لغتان بمعنى واحد ، مثل ( فرهين ) و
( فارِهِينَ )
و ( حذرين ) و ( حاذرين ) و
( فَكِهِينَ )
و
( فاكِهِينَ ) *
. . « 5 » . . بينهما ، فقال أبو عبيدة والأصمعي وأبو سالم والأخفش وأبو الهيثم :
مالِكِ
أجمع وأوسع وأمدح ، ألا ترى أنه يقال : اللّه مالك الطير والدواب والوحش وكل شيء ، ولا يقال : ملك كل شيء ، وإنما يقال :
مَلِكِ النَّاسِ
؟ قالوا : ولا يكون مالك الشيء إلّا هو يملكه ويكون ملك الشيء وهو لا يملكه ، كقولهم : ملك العرب والعجم والروم .
هامش
( 1 ) مجمع الزوائد : 5 / 328 .
( 2 ) بياض في المخطوط .
( 3 ) بياض في المخطوط .
( 4 ) بياض في المخطوط .
( 5 ) بياض في المخطوط .