وربّ عمر والرومي من رأس حضية * وأنزلن بالأسباب رب المشقرة
يعني : رئيسها وسيّدها .
ويكون بمعنى المالك ،
قال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « أربّ إبل أنت أم رب غنم ؟ » « 1 » [ 25 ] . فقال : من كل قد آتاني الله فأكثر وأطنب
وقال طرفة :
كقنطرة الرومي أقسم ربها * لتكتنفنّ حتى تشاد بقرمد « 2 »
وقال النابغة :
وإن يك ربّ أذواد فحسبي * أصابوا من لقائك ما أصابوا « 3 »
ويكون بمعنى الصاحب ، قال أبو ذؤيب :
فدنا له رب الكلاب بكفّه * بيض رهاب ريشهن مقزع « 4 »
ويكون بمعنى المرعى ، يقول : ربّ يربّ ربابة وربوبا ، فهو ربّ ، مثل برّ وطب ، قال الشاعر :
يربّ الذي يأتي من العرف إنه * إذا سئل المعروف زاد وتمّما « 5 »
ويكون بمعنى المصلح للشيء ، قال الشاعر :
كانوا كسالئة حمقاء إذ حقنت * سلاءها في أديم غير مربوب « 6 »
أي غير مصلح .
وقال الحسين بن الفضل : الرب : اللبث من غير إثبات أحد ، يقال : ربّ بالمكان وأربّ ، ولبث وألبث إذا أقام وفي الحديث أنه كان يتعوّذ بالله من فقر ضرب أو قلب قال الشاعر :
ربّ بأرض تخطّاها الغنم * لب بأرض ما تخطاها الغنم « 7 »
وهو الاختيار ؛ لأن المتكلمين أجمعوا على أنّ الله لم يزل ربّا
وسمعت أبا القاسم بن حبيب يقول : سمعت أبي يقول : سئل أبو بكر محمد بن موسى الواسطي عن الرب ، فقال : هو الخالق ابتداء ، والمربي غذاء ، والغافر انتهاء .
ولا يقال للمخلوق : هو الرب ، معرّفا بالألف
هامش
( 1 ) مسند الحميدي : 2 / 390 ، غريب الحديث : 1 / 166 .
( 2 ) لسان العرب : 5 / 118 ، والقرمد : الحجارة .
( 3 ) التبيان : 6 / 144 .
( 4 ) لسان العرب : 1 / 438 .
( 5 ) تاج العروس : 1 / 261 .
( 6 ) الصحاح : 1 / 55 .
( 7 ) لسان العرب : 1 / 731 .