وقيل : الحمد ابتداء والشكر « 1 » . . . .
حدّثنا الحسن بن محمد بن جعفر النيسابوري لفظا ، حدّثنا إبراهيم بن محمد بن يزيد النسفي ، حدّثنا محمد بن علي الترمذي ، حدّثنا عبد الله بن العباس الهاشمي ، حدّثنا عبد الرزاق عن معمر عن قتادة عن عبد الله بن عمرو [ بن العاص ] قال : قال رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم : « الحمد رأس الشكر ما شكر الله عبد لا يحمده » « 2 » [ 24 ] .
وحدّثنا الحسن بن محمد ، أخبرنا أبو العباس أحمد بن هارون الفقيه ، حدّثنا عبد الله بن محمود السعدي ، حدّثنا علي بن حجر ، حدّثنا شعيب بن صفوان عن مفضّل بن فضالة عن علي بن يزيد عن يوسف بن مهران عن ابن عباس أنه سئل عن
الْحَمْدُ لِلَّهِ
قال : كلمة شكر أهل الجنة
.
في إعراب الْحَمْدُ لِلَّهِ
وقد اختلف القرّاء في قوله :
الْحَمْدُ لِلَّهِ
، فقرأت العامّة بضمّ الدال على الابتداء ، وخبره فيما بعده . وقيل : على التقديم والتأخير ، أي للّه الحمد .
وقيل : على الحكاية . وقرأ هارون بن موسى الأعور ورؤبة بن العجاج بنصب الدال على الإضمار ، أي أحمد الحمد ؛ لأن الحمد مصدر لا يثنّى ولا يجمع . وقرأ الحسن البصري بكسر الدال ، أتبع الكسرة الكسرة . وقرأ إبراهيم بن أبي عبلة الشامي بضم الدال واللام ، أتبع الضمة الضمّة .
رَبِّ الْعالَمِينَ
قرأ زيد بن علي : رَبَّ الْعالَمِينَ بالنصب على المدح ، وقال أبو سعيد ابن أوس الأنصاري : على معنى أحمد ربّ العالمين . وقرأ الباقون
رَبِّ الْعالَمِينَ
بكسر الباء ، أي خالق الخلق أجمعين ومبدئهم ومالكهم والقائم بأمورهم ، والرب بمعنى السيّد ، قال الله تعالى :
اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ
« 3 » أي سيّدك ، قال الأعشى « 4 » :
واهلكن يوما ربّ كندة وابنه * وربّ معبين خبت وعرعر « 5 »
هامش
( 1 ) بياض في المخطوط .
( 2 ) المصنّف لعبد الرزّاق : 10 / 424 ، ح 19574 .
( 3 ) سورة يوسف : 42 .
( 4 ) في المصدر نسبه إلى لبيد بن ربيعة .
( 5 ) جامع البيان للطبري : 1 / 93 .