وقال السريّ بن مغلس : (
الرَّحْمنِ
بكشف الكروب ، و
الرَّحِيمِ
بغفران الذنوب ) .
وقال عبد الله بن الجرّاح : (
الرَّحْمنِ
ب . . . « 1 » . . الطريق ، و
الرَّحِيمِ
بالعصمة والتوفيق ) .
وقال مطهر بن الوراق : (
الرَّحْمنِ
بغفران السيّئات وإن كن عظيمات ، و
الرَّحِيمِ
بقبول الطاعات وإن كنّ [ قليلات ] « 2 » ) .
وقال يحيى بن معاذ الرازي : (
الرَّحْمنِ
بمصالح معاشهم ، و
الرَّحِيمِ
بمصالح معادهم ) .
وقال الحسين بن الفضل : (
الرَّحْمنِ
الذي يرحم العبد على كشف الضر ودفع الشر ، و
الرَّحِيمِ
الذي يرقّ وربما لا يقدر على الكشف ) .
وقال أبو بكر الوراق أيضا : (
الرَّحْمنِ
بمن جحده و
الرَّحِيمِ
بمن وحّده ، و
الرَّحْمنِ
بمن كفر و
الرَّحِيمِ
بمن شكر ، و
الرَّحْمنِ
بمن قال ندّا و
الرَّحِيمِ
بمن قال فردا ) .
في أن التسمية من الفاتحة أو لا ؟
واختلف الناس في أنّ التسمية ؛ هل هي من الفاتحة ؟ فقال قرّاء المدينة والبصرة وقرّاء الكوفة : إنها افتتاح التيمّن والتبرّك بذكره ، وليست من الفاتحة ولا من غيرها من السور ، ولا تجب قراءتها وأن الآية السادسة قوله تعالى :
أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ
. وهو قول مالك بن أنس والأوزاعي وأبي حنيفة - رحمهم الله - ورووا ذلك عن أبي هريرة .
أخبرنا أبو القاسم الحسين بن محمد بن الحسن النيسابوري ، حدّثنا أبو الحسن محمد بن الحسن الكابلي ، أخبرنا علي بن عبد العزيز الحلّي ، حدّثنا أبو عبيد القاسم بن سلام البغدادي ، حدّثنا الحجاج عن أبي سعيد الهذلي عن . . . « 3 » . . عن أبي هريرة قال
( أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ )
الآية السادسة
، فزعمت فرقة أنها آية من أمّ القرآن ، وفي سائر السور فصل ، فليست هاهنا أنها يجب قراءتها .
[ وقال قوم : إنها آية من فاتحة الكتاب ] « 4 » رووا ذلك عن سعيد بن المسيب ، وبه قال قرّاء مكة والكوفة وأكثر قرّاء الحجاز ، ولم يعدّوا
أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ
آية .
وقال الشافعي والشعبي وهو رأي عبد الله أنها نزلت في الآية الأولى من فاتحة الكتاب ،
هامش
( 1 ) بياض في المخطوط .
( 2 ) بياض في المخطوط ، وما ذكرناه هو الظاهر .
( 3 ) بياض في المخطوط .
( 4 ) كلام غير مقروء والظاهر ما أثبتناه .