ومعناه : قالوا وهم يختصمون فيها « 1 » - على معنى التقديم
تَاللَّهِ
يعني : واللّه
إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ
يعني : في خطأ بين
إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعالَمِينَ
يعني : نطيعكم كما يطيع المؤمنون أمر اللّه عز وجل .
وَما أَضَلَّنا إِلَّا الْمُجْرِمُونَ
يعني : ما صرفنا عن الإيمان إلا الشياطين . ويقال : رؤساؤنا ويقال : آباؤنا المشركون
فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ
يعني : حيث يرون الأنبياء عليهم السلام يشفعون للمؤمنين ، والملائكة عليهم السلام يشفعون ، ولا يشفع أحد للكفار . فيقولون : ليس أحد يشفع لنا
وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ
يعني : قريب يهمه أمرنا .
[ سورة الشعراء ( 26 ) : الآيات 102 إلى 110 ]
فَلَوْ أَنَّ لَنا كَرَّةً فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ( 102 ) إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ ( 103 ) وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ( 104 ) كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ ( 105 ) إِذْ قالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ نُوحٌ أَ لا تَتَّقُونَ ( 106 )
إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ ( 107 ) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ( 108 ) وَما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلى رَبِّ الْعالَمِينَ ( 109 ) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ( 110 )
قوله عز وجل :
فَلَوْ أَنَّ لَنا كَرَّةً
يعني : رجعة إلى الدنيا
فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
يعني :
من المصدّقين على دين الإسلام
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً
يعني : لعبرة لمن يعبد غير اللّه تعالى ، ليعلم أنه يتبرأ منه في الآخرة ، ولا ينفعه
وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ
يعني : الذين جمعوا في النار ، لم يكونوا مؤمنين
وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ
بالنقمة لمن عبد غيره
الرَّحِيمُ
بالمؤمنين .
قوله عز وجل :
كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ
يعني : نوحا عليه السلام وحده . ويقال :
جميع الأنبياء عليهم السلام ، لأن نوحا عليه السلام دعاهم إلى الإيمان بجميع الأنبياء والرسل عليهم السلام ، فلما كذبوه فقد كذبوا جميع الرسل
إِذْ قالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ نُوحٌ
يعني : نبيهم ، سماه أخوهم ، لأنه كان منهم وابن أبيهم
أَ لا تَتَّقُونَ
يعني : ألا تخافون اللّه تعالى فتوحّدوه
إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ
فيما بينكم وبين ربكم ، وجعلني اللّه عز وجل أمينا في أداء الرسالة إليكم . ويقال : إنه كان أمينا فيهم قبل أن يبعث
فَاتَّقُوا اللَّهَ
أي : خافوا اللّه
وَأَطِيعُونِ
يعني :
فاتبعوني فيما أمركم به
وَما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ
يعني : على الإيمان من أجر يعني : أجرا
إِنْ أَجْرِيَ
يعني : ما ثوابي
إِلَّا عَلى رَبِّ الْعالَمِينَ
فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ
وقد ذكرناه .
[ سورة الشعراء ( 26 ) : الآيات 111 إلى 122 ]
قالُوا أَ نُؤْمِنُ لَكَ وَاتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ ( 111 ) قالَ وَما عِلْمِي بِما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 112 ) إِنْ حِسابُهُمْ إِلاَّ عَلى رَبِّي لَوْ تَشْعُرُونَ ( 113 ) وَما أَنَا بِطارِدِ الْمُؤْمِنِينَ ( 114 ) إِنْ أَنَا إِلاَّ نَذِيرٌ مُبِينٌ ( 115 )
قالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يا نُوحُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمَرْجُومِينَ ( 116 ) قالَ رَبِّ إِنَّ قَوْمِي كَذَّبُونِ ( 117 ) فَافْتَحْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ فَتْحاً وَنَجِّنِي وَمَنْ مَعِيَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ( 118 ) فَأَنْجَيْناهُ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ ( 119 ) ثُمَّ أَغْرَقْنا بَعْدُ الْباقِينَ ( 120 )
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ ( 121 ) وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ( 122 )
هامش
( 1 ) ما بين معقوفتين ساقط من النسخة : « ب » .